أحمد بن محمد المقري الفيومي

398

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

عليه أعانني ونصرني ( فالاستعداء ) طلب التقوية والنصرة والاسم ( العدوي ) بالفتح قال ابن فارس العدوي طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك أي ينتقم منه باعتدائه عليك والفقهاء يقولون مسافة ( العدوي ) وكأنهم استعاروها من هذه العدوي لأن صاحبها يصل فيها الذهاب والعود بعدو واحد لما فيه من القوة والجلادة و ( عدوة ) الوادي جانبه بضم العين في لغة قريش وبكسرها في لغة قيس وقرئ بهما في السبعة و ( العدو ) خلاف الصديق الموالي والجمع ( أعداء ) و ( عدى ) بالكسر والقصر قالوا ولا نظير له في النعوت لأن باب فعل وزان عنب مختص بالأسماء ولم يأت منه في الصفات إلا قوم ( عدى ) وضم العين لغة ومثله سوى وسوى وطوى وطوى وتثبت الهاء مع الضم فيقال ( عداة ) ويجمع ( الأعداء ) على ( الأعادي ) وقال في مختصر العين يقع ( العدو ) بلفظ واحد على الواحد المذكر والمؤنث والمجموع قال أبو زيد سمعت بعض بني عقيل يقولون هن وليات الله و ( عدوات ) الله وأولياؤه و ( أعداؤه ) قال الأزهري إذا أريد الصفة قيل ( عدوه ) ومن كلام العرب إن الجرب ( ليعدي ) أي يجاوز صاحبه إلى من قاربه حتى يجرب والاسم ( العدوي ) فيقال ( أعداه ) وقال في البارع إذا كان فعول بمعنى فاعل استوى فيه المذكر والمؤنث فلا يؤنث بالهاء سوى ( عدو ) فيقال فيه ( عدوة ) عذب الماء بالضم ( عذوبة ) ساغ مشربه فهو ( عذب ) و ( استعذبته ) رأيته عذبا وجمعه ( عذاب ) مثل سهم وسهام و ( عذبته ) ( تعذيبا ) عاقبته والاسم ( العذاب ) وأصله في كلام العرب الضرب ثم استعمل في كل عقوبة مؤلمة واستعير للأمور الشاقة فقيل السفر قطعة من العذاب و ( عذبة ) اللسان طرفه والجمع ( عذبات ) مثل قصبة وقصبات ويقال لا يكون النطق إلا ( بعذبة ) اللسان و ( عذبة ) السوط طرفه و ( عذبة ) الشجرة غصنها و ( عذبة ) الميزان الخيط الذي ترفع به عذرته فيما صنع ( عذرا ) من باب ضرب رفعت عنه اللوم فهو ( معذور ) أي غير ملوم والاسم ( العذر ) وتضم الذال للاتباع وتسكن والجمع ( أعذار ) و ( المعذرة ) و ( العذرى ) بمعنى ( العذر ) و ( أعذرته ) بالألف لغة و ( اعتذر ) إلي طلب قبول ( معذرته ) و ( اعتذر ) عن فعله أظهر ( عذره ) و ( المعتذر ) يكون محقا وغير محق و ( اعتذرت ) منه بمعنى شكوته و ( عذر ) الرجل و ( أعذر ) صار ذا عيب وفساد وفي حديث ( لن يهلك قوم حتى يعذروا من