أحمد بن محمد المقري الفيومي

700

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

قالوا ولم يجئ بالكسر إلا تبيان وتلقاء والتنضال من المناضلة وقيل هو اسم والمصدر تنضال على الباب ويجيء المصدر من فاعل مفاعلة مطردا وأما الاسم فيأتي على فعال بالكسر كثيرا نحو قاتل قتالا ونازل نزالا ولا يطرد في جميع الأفعال فلا يقال سالمه سلاما ولا كالمه كلاما ( فصل ) إذا كان الفعل الثلاثي على فعل يفعل وزان ضرب يضرب وهو سالم فالمفعل منه بالفتح مصدر للتخفيف وبالكسر اسم زمان ومكان نحو صرف مصرفا بالفتح أي صرفا وهذا مصرفه أي زمان صرفه ومكان صرفه والكسر إما للفرق وإما لأن المضارع مكسور فأجري عليه الاسم وفي التنزيل « ولم يجدوا عنها مصرفا » أي موضعا ينصرفون إليه وشذ من ذلك المرجع فجاء المصدر بالكسر كالاسم قال الله تعالى « إلى الله مرجعكم » أي رجوعكم والمعذرة والمغفرة والمعرفة والمعتبة فيمن كسر المضارع وجاء بالفتح وبالكسر أيضا المعجز والمعجزة والمراد باسم الزمان والمكان الاسم المشتق لزمان الفعل ومكانه وكان الأصل أن يؤتى بلفظ الفعل ولفظ الزمان والمكان فيقال هذا الزمان أو المكان الذي كان فيه كذا لكنهم عدلوا عن ذلك واشتقوا من الفعل اسما للزمان والمكان إيجازا واختصارا وإن كان من ذوات التضعيف فالمصدر بالفتح والكسر معا نحو فر مفر ومفرا وبالفتح قرأ السبعة في قوله تعالى « أين المفر » أي الفرار ون كان معتل الفاء بالواو فالمفعل بالكسر للمصدر والمكان والزمان لازما كان أو متعديا نحو وعد موعدا أي وعدا وهذا موعده ووصله موصلا وهذا موصله وفي التنزيل « قال موعدكم يوم الزينة » أي ميعادكم وإن كان معتل العين بالياء فالمصدر مفتوح والاسم مكسور كالصحيح نحو مال ممالا وهذا مميله هذا هو الأكثر وقد يوضع كل واحد موضع الآخر نحو المعاش والمعيش والمسار والمسير وقال ابن السكيت ولو فتحا جميعا في الاسم والمصدر أو كسرا معا فيهما لجاز قول العرب المعاش والمعيش يريدون بكل واحد المصدر