أحمد بن محمد المقري الفيومي

701

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

والاسم كذلك المعاب والمعيب قال الشاعر : أنا الرجل الذي قد عبتموني * وما فيكم لعياب معاب وقال : أزمان قومي والجماعة كالذي * منع الرحالة أن تميل ممالا أي أن تميل ميلا والرحالة الرحل والسرج أيضا وقال ابن القوطية أيضا ومن العلماء من يجيز الفتح والكسر فيهما مصادركن أو أسماء نحو الممال والمميل والمبات والمبيت وإن كان معتل اللام بالياء فالمفعل بالفتح للمصدر والاسم أيضا نحو رمى مرمى وهذا مرماه وشذ بالكسر المعصية والمحمية قال ابن السراج ولم يأت مفعل إلا مع الهاء وأما مأوى الإبل فبالكسر والمأوى لغير الإبل بالفتح أيضا على القياس ومنهم من يقول وشذ مأقي العين بالكسر قال ابن القطاع هذا مما غلط فيه جماعة من العلماء حيث قالوا وزنه مفعل وإنما وزنه فعلى فالياء للإلحاق بمفعل على التشبيه ولهذا جمع على مآق ولا نظير له وإن كان على فعل بالفتح والمضارع مضموم أو مفتوح صحيحا كان أو غيره فالمفعل بالفتح مطلقا نحو قلع مقلعا أي قلعا وهذا مقلعه أي موضع قلعه وزمانه وقعد مقعدا أي قعودا وهذا مقعده وغزا مغزى وهذا مغزاه وقال مقالا وهذا مقاله وقام مقاما وهذا مقامه ورام مراما وهذا مرامه قال ابن السراج لأنه يجرى على المضارع وكان المصدر يفتح مع المكسور فيفتح مع المفتوح والمضموم أولى ولم يقولوا مفعل ففتح طلبا للتخفيف لأن الفتح أخف الحركات وجاء الموضع بالفتح والكسر لتخفيف قال ابن السكيت وسمع الفراء موضع بالفتح من قولك وضعت الشيء موضعا وشذ من ذلك أحرف فجاءت بالفتح والكسر نحو المسجد والمرفق والمنبت والمحشر والمنسك والمشرق والمغرب والمطلع والمسقط والمسكن والمظنة ومجمع الناس قال الأزهري وآثرت العرب الفتح في هذا الباب تخفيفا إلا أحرفا جعلوا الكسر علامة الاسم والفتح علامة المصدر والعرب تضع الأسماء موضع المصادر وقال الفارابي الكسر على غير قياس مسموع لأنها كانت في الأصل على لغتين فبنيت هذه الأسماء على اللغتين ثم أميتت لغة وبقي