أحمد بن محمد المقري الفيومي
699
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
وقال « بأيكم المفتون » أي الفتنة وقال الشاعر : * ألم تعلم مسرحي القوافي * أي تسريحي وقال زهير : * وذبيان هل أقسمتم كل مقسم * أي كل إقسام وذلك كثير الاستعمال ونقل بعضهم عن سيبويه أنه منع مجيء المصدر موازن مفعول وأنه تأول ما ورد من ذلك فتقدير معسوره وميسوره عنده من وقت يعسر فيه إلى وقت يوسر فيه والأول هو المشهور في الكتب قال أبو عبيد في باب المصادر وعلى مثال مفعول حلفت محلوفا مصدر وماله معقول أي عقل ومثله المعسور والميسور والمجلود هذا لفظه وقد يأتي اسم الفاعل بمعنى المصدر سماعا نحو قم قائما أي قياما ( فصل ) يجيء فعيل بكسر الفاء والعين وهي مشددة للمبالغة في الصفة قال ابن السكيت وما كان على مثال فعيل وفعليل فهو مكسور الأول ولم يأت فيه الفتح واستثنى بعضهم ( دريء ) فإنه ورد بالكسر على الباب وبالضم أيضا وقرئ بهما في السبعة فمثال فعيل زهيد لكثير الزهد وسكيت لكثير السكوت والصديق لكثير الصدق وخمير لمن يكثر شرب الخمر ومثال فعليل حلتيت وناقة شمليل أي سريعة وصهريج ( فصل ) الفعول بضم الفاء من أبنية المصادر لا يشركها فيها اسم مفرد ولا يوجد مصدر على فعول بالفتح إلا ما شذ نحو الهوي من قولهم هوى الحجر هويا والقبول والولوع والوزوع نحو قبلته قبولا وأما الوضوء فبالضم مصدر وبالفتح ما يتوضأ به والسحور بالضم مصدر وبالفتح ما يتسحر به والفطور بالضم مصدر وبالفتح ما يفطر عليه وكذلك ما أشبهه وحكى الأخفش هذا أيضا في معاني القرآن ثم قال وزعموا أنهما لغتان بمعنى واحد ( فصل ) يجيء المصدر من فعل ثلاثي على تفعال بفتح التاء نحو التضراب والتقتال