أحمد بن محمد المقري الفيومي

653

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

سبب وأسباب و ( ودجت ) الدابة ( ودجا ) من باب وعد قطعت ودجها و ( ودجتها ) بالتثقيل مبالغة وهو لها كالفصد للإنسان لأنه يقال ( ودجت ) المال إذا أصلحته و ( ودجت ) بين القوم أصلحت ودان فعلان بفتح الفاء قرية من الفرع بقرب الأبواء من جهة مكة وقال الصغاني ( ودان ) قرية بين الأبواء وهرشى وددته ( أوده ) من باب تعب ( ودا ) بفتح الواو وضمها أحببته والاسم ( المودة ) و ( وددت ) لو كان كذا ( أود ) أيضا ( ودا ) و ( ودادة ) بالفتح تمنيته وفي لغة ( وددت ) ( أود ) بفتحتين حكاها الكسائي وهو غلط عند البصريين وقال الزجاج لم يقل الكسائي إلا ما سمع ولكنه سمعه ممن لا يوثق بفصاحته و ( واددته ) ( موادة ) و ( ودادا ) من باب قاتل و ( ود ) بضم الواو وفتحها صنم وبه سمي ( عبد ود ) و ( تودد ) إليه تحبب وهو ( ودود ) أي محب يستوي فيه الذكر والأنثى ودعته ( أدعه ) ( ودعا ) تركته وأصل المضارع الكسر ومن ثم حذفت الواو ثم فتح لمكان حرف الحلق قال بعض المتقدمين وزعمت النحاة أن العرب أماتت ماضي ( يدع ) ومصدره واسم الفاعل وقد قرأ مجاهد وعروة ومقاتل وابن أبي عبلة ويزيد النحوي « ما ودعك ربك » بالتخفيف وفي الحديث ( لينتهين قوم عن ودعهم الجمعات ) أي عن تركهم فقد رويت هذه الكلمة عن أفصح العرب ونقلت من طريق القراء فكيف يكون إماتة وقد جاء الماضي في بعض الأشعار وما هذه سبيله فيجوز القول بقلة الاستعمال ولا يجوز القول بالإماتة و ( وادعته ) ( موادعة ) صالحته والاسم ( الوداع ) بالكسر و ( ودعته ) ( توديعا ) والاسم ( الوداع ) بالفتح مثل سلم سلاما وهو أن تشيعه عند سفره و ( الوديعة ) فعيلة بمعنى مفعولة و ( أودعت ) زيدا مالا دفعته إليه ليكون عنده ( وديعة ) وجمعها ( ودائع ) واشتقاقها من ( الدعة ) وهي الراحة أو أخذته منه وديعة فيكون الفعل من الأضداد لكن الفعل في الدفع أشهر و ( استودعته ) مالا دفعته له وديعة يحفظه وقد ( ودع ) زيد بضم الدال وفتحها ( وداعة ) بالفتح والاسم ( الدعة ) وهي الراحة وخفض العيش والهاء عوض من الواو الودك بفتحتين دسم اللحم والشحم وهو ما يتحلب من ذلك و ( ودكت ) الشيء ( توديكا ) وكبش ( وديك ) ونعجة ( وديكة ) أي سمين وسمينة و ( ودك ) الميتة ما يسيل منها أودنة بضم الهمزة بلدة مشهورة من قرى