أحمد بن محمد المقري الفيومي

618

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

انتشارها كذلك نفضه ( نفضا ) من باب قتل ليزول عنه الغبار ونحوه ( فانتفض ) أي تحرك لذلك ونفضت الورق من الشجرة نفضا أسقطته و ( النفض ) بفتحتين ما تساقط فعل بمعنى مفعول النفط قيل الفتح أجود وقيل الكسر أجود وهو اختيار ابن السكيت قال في باب ما هو مكسور الأول مما فتحته العامة وهو النفط والجص وقد يفتح ذلك و ( النفاط ) على فعال بالتشديد رامي النفط لأنه حرفة كالخباز والنجار والجمع ( نفاطة ) بالهاء و ( النفاطة ) أيضا منبت النفط ومعدنه كالملاحة لمنبت الملح والجمع ( نفاطات ) ثم أطلقت ( النفاطة ) على قارورة النفط التي يرمى بها قال الفارابي في باب فعال بالفتح والتشديد ( النفاطة ) مرماة النفط ومخرج النفط أيضا وقول الفقهاء للبئرة ( نفاطة ) كأنه مستعار من مخرج النفط لأنها منبت اللذع ويجوز أن يكون اسم فاعل للمبالغة كما قيل نفاخة الماء للموجة تلطم أخرى فيرتفع منها رشاش ويؤيده قول الأزهري رغوة ( نافطة ) ذات نفاطات وفعال يأتي مبالغة في فاعل ولكن لم أر ذلك فيما وقفت عليه ويقال ( نفطت ) يده ( نفطا ) من باب تعب و ( نفيطا ) إذا صار بين الجلد واللحم ماء الواحدة ( نفطة ) مثال كلمة مثقلة والجمع ( نفط ) مثل كلم وهو الجدري وربما جاء على ( نفطات ) وقد يخفف الواحد والجمع بالسكون النفع الخير وهو ما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبه يقال ( نفعني ) كذا ( ينفعني ) ( نفعا ) و ( نفيعة ) فهو ( نافع ) وبه سمي وجاء ( نفوع ) مثل رسول وبتصغير المصدر سمي ومنه ( أبو بكرة نفيع بن الحارث ) مولى رسول الله ص = كذا ذكره الصغاني و ( انتفعت ) بالشيء و ( نفعني ) الله به و ( المنفعة ) اسم منه نفقت الدراهم ( نفقا ) من باب تعب نفدت ويتعدى بالهمزة فيقال ( أنفقتها ) و ( النفقة ) اسم منه وجمعها ( نفاق ) مثل رقبة ورقاب و ( نفقات ) على لفظ الواحدة أيضا و ( نفق ) الشيء ( نفقا ) أيضا فني و ( أنفقته ) أفنيته و ( أنفق ) الرجل بالألف فني زاده و ( نفقت ) الدابة ( نفوقا ) من باب قعد ماتت و ( نفقت ) السلعة والمرأة ( نفاقا ) بالفتح كثر طلابها وخطابها و ( النفق ) بفتحتين سرب في الأرض يكون له مخرج من موضع آخر و ( نافق ) اليربوع إذا أتى النافقاء ومنه قيل ( نافق ) الرجل إذا أظهر الإسلام لأهله وأضمر غير الإسلام وأتاه مع أهله فقد خرج منه بذلك ومحل النفاق القلب