أحمد بن محمد المقري الفيومي

602

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

نسطورس قبل الإسلام وهذا أثبت نقلا النسناس بفتح الأول قيل ضرب من حيوانات البحر وقيل جنس من الحلق يثب أحدهم على رجل واحدة نسبته إلى أبيه ( نسبا ) من باب طلب عزوته إليه و ( انتسب ) إليه اعتزى والاسم ( النسبة ) بالكسر فتجمع على ( نسب ) مثل سدرة وسدر وقد تضم فتجمع مثل غرفة وغرف قال ابن السكيت يكون من قبل الأب ومن قبل الأم ويقال ( نسبه ) في تميم أي هو منهم والجمع ( أنساب ) مثل سبب وأسباب وهو ( نسيبه ) أي قريبه و ( ينسب ) إلى ما يوضح ويميز من أب وأم وحي وقبيل وبلد وصناعة وغير ذلك فتأتي بالياء فيقال مكي وعلوي وتركي وما أشبه ذلك وسيأتي في الخاتمة تفصيله إن شاء الله تعالى فإن كان في النسبة لفظ عام وخاص فالوجه تقديم العام على الخاص فيقال القرشي الهاشمي لأنه لو قدم الخاص لأفاد معنى العام فلا يبقى له في الكلام فائدة إلا التوكيد وفي تقديمه يكون للتأسيس وهو أولى من التأكيد والأنسب تقديم القبيلة على البلد فيقال القرشي المكي لأن النسبة إلى الأب صفة ذاتية ولا كذلك النسبة إلى البلد فكان الذاتي أولى وقيل لأن العرب إنما كانت تنتسب إلى القبائل ولكن لما سكنت الأرياف والمدن استعارت من العجم والنبط الانتساب إلى البلدان فكان عرفا طارئا والأول هو الأصل عندهم فكان أولى ثم استعمل النسب وهو المصدر في مطلق الوصلة بالقرابة فيقال بينهما ( نسب ) أي قرابة وجمعه ( أنساب ) ومن هنا استعير ( النسبة ) في المقادير لأنها وصلة على وجه مخصوص فقالوا تؤخذ الديون من التركة والزكاة من الأنواع ( بنسبة ) الحاصل أي بحسابه ومقداره و ( نسبة ) العشرة إلى المائة العشر أي مقدارها العشر و ( المناسب ) القريب وبينهما ( مناسبة ) وهذا ( يناسب ) هذا أي يقاربه شبها و ( نسب ) الشاعر بالمرأة ( ينسب ) من باب ضرب ( نسيبا ) عرض بهواها وحبها نسجت الثوب ( نسجا ) من باب ضرب والفاعل ( نساج ) و ( النساجة ) الصناعة وثوب ( نسج ) اليمن فعل بمعنى مفعول أي ( منسوج ) اليمن ويقال في المدح هو ( نسيج وحده ) بالإضافة أي منفرد بخصال محمودة لا يشركه فيها غيره كما أن الثوب النفيس لا ينسج على منواله غيره أي لا يشرك بينه وبين غيره في السدى وإذا لم يكن نفيسا فقد ينسج هو وغيره على ذلك المنوال و ( منسج ) الثوب و ( منسجه ) مثل المرفق والمرفق حيث ينسج نسخت الكتاب ( نسخا ) من باب نفع