أحمد بن محمد المقري الفيومي
603
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
نقلته و ( انتسخته ) كذلك قال ابن فارس وكل شيء خلف شيئا فقد ( انتسخه ) فيقال ( انتسخت ) الشمس الظل والشيب الشباب أي أزاله وكتاب ( منسوخ ) و ( منتسخ ) منقول و ( النسخة ) الكتاب المنقول والجمع ( نسخ ) مثل غرفة وغرف وكتب القاضي ( نسختين ) بحكمه أي كتابين و ( النسخ ) الشرعي إزالة ما كان ثابتا بنص شرعي ويكون في اللفظ والحكم وفي أحدهما سواء فعل كما في أكثر الأحكام أو لم يفعل كنسخ ذبح إسماعيل بالفداء لأن الخليل عليه السلام أمر بذبحه ثم ( نسخ ) قبل وقوع الفعل و ( تناسخ ) الأزمنة والقرون تتابعها وتداولها لأن كل واحد ( ينسخ ) حكم ما قبله ويثبت الحكم لنفسه فالذي يأتي بعده ( ينسخ ) حكم ذلك الثبوت ويغيره إلى حكم يختص هو به ومنه ( تناسخ ) الورثة لأن الميراث لا يقسم على حكم الميت الأول بل على حكم الثاني وكذا ما بعده النسر طائر معروف والجمع ( أنسر ) و ( نسور ) مثل فلس وأفلس وفلوس و ( النسر ) كوكب وهما اثنان يقال لأحدهما ( النسر ) الطائر وللآخر ( النسر ) الواقع و ( نسر ) صنم و ( المنسر ) فيه لغتان مثل مسجد ومقود خيل من المائة إلى المائتين وقال الفارابي جماعة من الخيل ويقال ( المنسر ) الجيش لا يمر بشيء إلا اقتلعه و ( المنسر ) من الطائر الجارح مثل المنقار لغير الجارح وفيه اللغتان و ( الناسور ) علة تحدث في العين وقد يحدث حول المقعدة وفي اللثة وهو معرب ذكره الجوهري وقال الأزهري ( الناسور ) بالسين والصاد عرق غبر في باطنه فساد كلما برئ أعلاه رجع غبرا فاسدا و ( النسرين ) مشموم معروف فارسي معرب وهو فعليل بكسر الفاء فالنون أصلية أو فعلين فالنون زائدة مثل غسلين قال الأزهري ولا أدري أعربي هو أم لا نسفت الريح التراب ( نسفا ) من باب ضرب اقتلعته وفرقته و ( نسفت ) البناء ( نسفا ) قلعته من أصله و ( نسفت ) الحب ( نسفا ) واسم الآلة ( منسف ) بالكسر نسقت الدر ( نسقا ) من باب قتل نظمته و ( نسقت ) الكلام ( نسقا ) عطفت بعضه على بعض ودر ( نسق ) بفتحتين فعل بمعنى مفعول مثل الولد والحفر بمعنى المولود والمحفور وقيل ( النسق ) اسم للفعل فعلى هذا يقال حروف ( النسق ) و ( النسق ) لأن المحرك اسم للساكن وكلام ( نسق ) أي على نظام واحد استعارة من الدر نسك لله ينسك من باب قتل تطوع بقربة و ( النسك ) بضمتين اسم منه وفي التنزيل « إن صلاتي ونسكي » و ( المنسك ) بفتح