أحمد بن محمد المقري الفيومي
586
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
وهو ما يلي الصدغ و ( المأرقي ) لغة فيه قال ابن القطاع ( مأرقى ) العين فعلى وقد غلط فيه جماعة من العلماء فقال هو مفعل وليس كذلك بل الياء في آخره للإلحاق وقال الجوهري وليس هو بمفعل لأن الميم أصلية وإنما زيدت الياء في آخره للإلحاق ولما كان فعلى بكسر اللام نادرا لا أخت لها ألحق بمفعل ولهذا جمع على ( مآق ) وجمع ( المؤق ) ( أمآق ) بسكون الميم مثل قفل وأقفال ويجوز القلب فيقال ( آماق ) مثل أبآر وآبار المال معروف ويذكر ويؤنث وهو ( المال ) وهي ( المال ) ويقال ( مال ) الرجل ( يمال ) ( مالا ) إذا كثر ماله فهو ( مال ) وامرأة ( مالة ) و ( تمول ) اتخذ مالا و ( موله ) غيره وقال الأزهري ( تمول ) ( مالا ) اتخذه قنية فقول الفقهاء ما ( يتمول ) أي ما يعد مالا في العرف و ( المال ) عند أهل البادية النعم الموم بالضم الشمع معرب و ( الموميا ) لفظة يونانية والأصل ( مومياي ) فحذفت الياء اختصارا وبقيت الألف مقصورة وهو دواء يستعمل شربا ومروخا وضمادا المئونة الثقل وفيها لغات إحداها على فعولة بفتح الفاء وبهمزة مضمومة والجمع مئونات على لفظها و ( مأنت ) القوم ( أمأنهم ) مهموز بفتحتين واللغة الثانية ( مؤنة ) بهمزة ساكنة قال الشاعر : * أميرنا مؤنته خفيفة * والجمع ( مؤن ) مثل غرفة وغرف و ( الثالثة ) ( مؤنة ) بالواو والجمع ( مون ) مثل سورة وسور يقال منها ( مانه ) ( يمونه ) من باب قال الماء أصله ( موه ) فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فاجتمع حرفان خفيان فقلبت الهاء همزة ولم تقلب الألف لأنها أعلت مرة والعرب لا تجمع على الحرف إعلالين ولهذا يرد إلى أصله في الجمع والتصغير فيقال ( مياه ) و ( مويه ) وقالوا ( أمواه ) أيضا مثل باب وأبواب وربما قالوا ( أمواء ) بالهمز على لفظ الواحد وقوله عليه الصلاة والسلام ( الماء من الماء ) معناه وجوب الغسل من الإنزال وعنه جوابان أظهرهما أن الحديث منسوخ بقوله ( إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل ) وروى أبو داود أيضا عن أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون ( الماء من الماء ) كانت رخصة في ابتداء الإسلام ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم = بالغسل ويروى أن الصحابة تشاجروا فقال علي عليه السلام كيف توجبون الحد بالتقاء الختانين ولا توجبون صاعا من ماء والثاني أن الحديث محمول على الاحتلام بدليل