أحمد بن محمد المقري الفيومي
587
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
قول أم سليم ( هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال نعم إذا رأت الماء ) فكأنه قال لا يجب الغسل على المحتلم إلا إذا رأى الماء و ( ماهت ) الركية ( تموه ) ( موها ) و ( تماه ) أيضا كثر ماؤها و ( أماهها ) الله أكثر ماءها و ( أماه ) الحافر بلغ الماء و ( أماه ) المجامع ألقى ( ماءه ) و ( موهت ) الشيء طلبته بماء الذهب والفضة وقول ( مموه ) أي مزخرف أو ممزوج من الحق والباطل ماح الرجل ( ميحا ) من باب باع انحدر في الركية فملأ الدلو وذلك حين يقل ماؤها ولا يمكن أن يستقى منها إلا بالاغتراف باليد فهو ( مائح ) ومن كلامهم ( المائح أعرف باست الماتح ) وهو الذي يستقي الدلو فالنقط من أسفل لمن يكون أسفل ومن فوق لمن يكون فوق وجمع ( المائح ) ( ماحة ) مثل قائف وقافة ماد ( ميدا ) من باب باع و ( ميدانا ) بفتح الياء تحرك و ( الميدان ) من ذلك لتحرك جوانبه عند السباق والجمع ( ميادين ) مثل شيطان وشياطين و ( مادة ) ( ميدا ) أعطاه و ( المائدة ) مشتقة من ذلك وهي فاعلة بمعنى مفعولة لأن المالك ( مادها ) للناس أي أعطاهم إياها وقيل مشتقة من ( ماد ) ( يميد ) إذا تحرك فهي اسم فاعل على الباب مارهم ( ميرا ) من باب باع أتاهم ( بالميرة ) بكسر الميم وهي الطعام و ( امتارها ) لنفسه مزته ( ميزا ) من باب باع عزلته وفصلته من غيره والتثقيل مبالغة وذلك يكون في المشتبهات نحو « ليميز الله الخبيث من الطيب » وفي المختلطات نحو « وامتازوا اليوم أيها المجرمون » و ( تميز ) الشيء انفصل عن غيره والفقهاء يقولون ( سن التمييز ) والمراد سن إذا انتهى إليها عرف مضاره ومنافعه وكأنه مأخوذ من ميزت الأشياء إذا فرقتها بعد المعرفة بها وبعض الناس يقول ( التمييز ) قوة في الدماغ يستنبط بها المعاني ماط ( ميطا ) من باب باع تباعد ويتعدى بالهمزة والحرف فيقال ( أماطه ) غيره ( إماطة ) ومنه ( إماطة ) الأذى عن الطريق وهي التنحية لأنها إبعاد و ( ماط ) به مثل ذهب به وأذهبته وذهبت به ومنهم من يقول الثلاثي والرباعي يستعملان لازمين ومتعديين وأنكره الأصمعي وقال الكلام ما تقدم ماع ( ميعا ) و ( موعا ) من بابي باع وقال ذاب فهو ( مائع ) وسئل ابن عمر عن الفأرة تقع في السمن فقال إن كان مائعا فأرقه وإن