أحمد بن محمد المقري الفيومي

566

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

الإبل ناقة من غير لفظها و ( ابن مخاض ) ولد الناقة يأخذ في السنة الثانية والأنثى ( بنت مخاض ) والجمع فيهما ( بنات مخاض ) وقد يقال ( ابن المخاض ) بزيادة اللام سمي بذلك لأن أمه قد ضربها الفحل فحملت ولحقت بالمخاض وهن الحوامل ولا يزال ابن مخاض حتى يستكمل السنة الثانية فإذا دخل في الثالثة فهو ( ابن لبون ) المخاط معروف و ( امتخط ) أخرج ( مخاطه ) من أنفه و ( مخطه ) غيره بالتشديد ( فتمخط ) مدحته مدحا من باب نفع أثنيت عليه بما فيه من الصفات الجميلة خلقية كانت أو اختيارية ولهذا كان المدح أعم من الحمد قال الخطيب التبريزي ( المدح ) من قولهم ( انمدحت ) الأرض إذا اتسعت فكأن معنى مدحته وسعت شكره و ( مدهته ) ( مدها مثله ) وعن الخليل بالحاء للغائب وبالهاء للحاضر وقال السرقسطي ويقال إن ( المدة ) في صفة الحال والهيئة لا غير المداد ما يكتب به و ( مددت ) الدواة ( مدا ) من باب قتل جعلت فيها ( المداد ) و ( أمددتها ) بالألف لغة و ( المدة ) بالفتح غمس القلم في الدواة مرة للكتابة و ( مددت ) من الدواة و ( استمددت ) منها أخذت منها بالقلم للكتابة و ( مد ) البحر ( مدا ) زاد و ( مدة ) غيره ( مدا ) زاده و ( أمد ) بالألف و ( أمده ) غيره يستعمل الثلاثي والرباعي لازمين ومتعديين ويقال للسيل ( مد ) لأنه زيادة فكأنه تسمية بالمصدر وجمعه ( مدود ) مثل فلس وفلوس و ( امتد ) الشيء انبسط و ( المد ) بالضم كيل وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز فهو ربع صاع لأن الصاع خمسة أرطال وثلث و ( المد ) رطلان عند أهل العراق والجمع ( أمداد ) و ( مداد ) بالكسر و ( المدة ) البرهة من الزمان تقع على القليل والكثير والجمع ( مدد ) مثل غرفة وغرف و ( المدة ) بالكسر القيح وهي الغثيثة الغليظة وأما الرقيقة فهي صديد و ( أمد ) الجرح ( إمدادا ) صار فيه مدة و ( المدد ) بفتحتين الجيش و ( أمددته ) بمدد أعنته وقويته به المدر جمع ( مدرة ) مثل قصب وقصبة وهو التراب المتلبد قال الأزهري ( المدر ) قطع الطين وبعضهم يقول الطين العلك الذي لا يخالطه رمل والعرب تسمي القرية ( مدرة ) لأن بنيانها غالبا من المدر وفلان ( سيد مدرته ) أي قريته و ( مدرت ) الحوض ( مدرا ) من باب قتل أصلحته بالمدر وهو الطين المدينة المصر الجامع ووزنها فعيلة لأنها من مدن وقيل مفعلة بفتح الميم لأنها من دان والجمع ( مدن ) و ( مدائن ) بالهمز على