أحمد بن محمد المقري الفيومي

567

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

القول بأصالة الميم ووزنها فعائل وبغير همز على القول بزيادة الميم ووزنها مفاعل لأن للياء أصلا في الحركة فترد إليه ونظيرها في الاختلاف معايش وتقدم المدية الشفرة والجمع ( مدى ) ومديات مثل غرفة وغرف وغرفات بالسكون والفتح وبنو قشير تقول ( مدية ) بكسر الميم والجمع ( مدى ) بالكسر مثل سدرة وسدر ولغة الضم هي التي يراد بها المماثلة في هذا الكتاب و ( المدي ) وزان قفل مكيال يسع تسعة عشر صاعا وهو غير المد و ( المدى ) بفتحتين الغاية وبلغ ( مدى البصر ) أي منتهاه وغايته قال ابن قتيبة ولا يقال ( مد البصر ) بالتثقيل وفي البارع مثله وقد يقال ( مد البصر ) بالتثقيل حكاه الزمخشري والجوهري وتبعه الصغاني و ( تمادى ) فلان في غيه إذا لج ودام على فعله مذحج تقدم في ( ذحج ) مذرت البيضة والمعدة ( مذرا ) فهي ( مذرة ) من باب تعب فسدت و ( أمذرتها ) الدجاجة أفسدتها مذقت اللبن والشراب بالماء ( مذقا ) من باب قتل مزجته وخلطته فهو مذيق وفلان ( يمذق ) الود إذا شابه بكدر فهو ( مذاق ) المذي ماء رقيق يخرج عند الملاعبة ويضرب إلى البياض وفيه ثلاث لغات ( الأولى ) سكون الذال و ( الثانية ) كسرها مع التثقيل و ( الثالثة ) الكسر مع التخفيف ويعرب في الثالثة إعراب المنقوص و ( مذى ) الرجل ( يمذي ) من باب ضرب فهو ( مذاء ) ويقال ( الرجل يمذي والمرأة تقذي ) و ( أمذى ) بالألف و ( مذى ) بالتثقيل كذلك المرتك وزان جعفر ما يعالج به الصنان وهو معرب ولا يكاد يوجد في الكلام القديم وبعضهم يكسر الميم وقيل هو غلط لأنه ليس آلة فحمله على فعلل أصوب من مفعل ويقال ( المرتك ) أيضا نوع من التمر المرج أرض ذات نبات ومرعى والجمع ( مروج ) مثل فلس وفلوس و ( مرجت ) الدابة ( مرجا ) من باب قتل رعت في المرج و ( مرجتها مرجا ) أرسلتها ترعى في المرج يتعدى ولا يتعدى وأمر ( مريج ) مختلط و ( المرجان ) قال الأزهري وجماعة هو صغار اللؤلؤ وقال الطرطوشي هو عروق حمر تطلع من البحر كأصابع الكف قال وهكذا شاهدناه بمغارب الأرض كثيرا وأما النون فقيل زائدة لأنه ليس في الكلام فعلال بالفتح إلا في المضاعف نحو الخلخال وقال الأزهري لا أدري أثلاثي أم رباعي مرح ( مرحا ) فهو ( مرح ) مثل فرح فهو