أحمد بن محمد المقري الفيومي
535
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
مع القدم عن يمنة القدم ويسرتها وذهبت الشيعة إلى أن ( الكعب ) في ظهر القدم وأنكره أئمة اللغة كالأصمعي وغيره و ( الكعب ) من القصب الأنبوبة بين العقدتين و ( كعبت ) المرأة ( تكعب ) من باب قتل ( كعابة ) نتأ ثديها فهي ( كاعب ) وسميت ( الكعبة ) بذلك لنتوئها وقيل لتربيعها وارتفاعها و ( الكعبة ) أيضا الغرفة و ( المكعب ) وزان مقود المداس لا يبلغ الكعبين غير عربي الكاغد معروف بفتح الغين وبالدال المهملة وربما قيل بالذال المعجمة وهو معرب كفر بالله ( يكفر ) ( كفرا ) و ( كفرانا ) و ( كفر ) النعمة وبالنعمة أيضا جحدها وفي الدعاء ( ولا نكفرك ) الأصل ولا نكفر نعمتك و ( كفر ) بكذا تبرأ منه وفي التنزيل « إني كفرت بما أشركتمون من قبل » و ( كفر ) بالصانع نفاه وعطل وهو الدهري والملحد وهو ( كافر ) و ( كفرة ) و ( كفار ) و ( كافرون ) والأنثى ( كافرة ) و ( كافرات ) و ( كوافر ) و ( كفرته ) ( كفرا ) سترته قال الفارابي وتبعه الجوهري من باب ضرب وفي نسخة معتمدة من التهذيب ( يكفر ) مضبوط بالضم وهو القياس لأنهم قالوا ( كفر ) النعمة أي غطاها مستعار من ( كفر ) الشيء إذا غطاه وهو أصل الباب ويقال للفلاح ( كافر ) لأنه ( يكفر ) البدر أي يستره قال لبيد : * في ليلة كفر النجوم غمامها * أي ستر وقال الفارابي ( كفرته ) إذا غطيته من باب ضرب والصواب من باب قتل و ( كفره ) بالتشديد نسبه إلى الكفر أو قال له كفرت و ( كفر ) الله عنه الذنب محاه ومنه ( الكفارة ) لأنها تكفر الذنب و ( كفر ) عن يمينه إذا فعل الكفارة و ( أكفرته ) ( إكفارا ) جعلته ( كافرا ) أو ألجأته إلى الكفر و ( الكافور ) كم النخل لأنه يستر ما في جوفه وقال ابن فارس ( الكافور ) كم العنب قبل أن ينور لأنه ( كفر ) الوليع أي غطاه ويقال له ( الكفري ) بضم الكاف وفتح الفاء وتشديد الراء و ( الكفر ) القرية والجمع ( كفور ) مثل فلس وفلوس الكف من الإنسان وغيره أنثى قال ابن الأنباري وزعم من لا يوثق به أن ( الكف ) مذكر ولا يعرف تذكيرها من يوثق بعلمه وأما قولهم ( كف ) مخضب فعلى معنى ساعد مخضب وجمعها ( كفوف ) و ( أكف ) مثل فلس وفلوس وأفلس قال الأزهري ( الكف ) الراحة مع الأصابع سميت بذلك لأنها