أحمد بن محمد المقري الفيومي

536

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

( تكف ) الأذى عن البدن و ( تكفف ) الرجل الناس و ( استكفهم ) مد كفه إليهم بالمسألة وقيل أخذ الشيء بكفه و ( كف ) عن الشيء ( كفا ) من باب قتل تركه و ( كففته ) كفا منعته ( فكف ) هو يتعدى ولا يتعدى و ( كفة الميزان ) بالكسر والضم لغة وأما ( الكفة ) لغير الميزان فقال الأصمعي كل مستدير فهو بالكسر نحو ( كفة اللثة ) وهو ما انحدر منها وكفة الصائد وهي حبالته وكل مستطيل فهو بالضم نحو ( كفة الثوب ) وهي حاشيته و ( كفة الرمل ) و ( كف ) الخياط الثوب ( كفا ) خاطه الخياطة الثانية وقوته ( كفاف ) بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص سمي بذلك لأنه يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم و ( كف ) بصره بالبناء للمفعول إذا عمي فهو ( مكفوف ) وجاء الناس ( كافة ) قيل منصوب على الحال نصبا لازما لا يستعمل إلا كذلك وعليه قوله تعالى « وما أرسلناك إلا كافة للناس » أي إلا للناس جميعا وقال الفراء في كتاب معاني القرآن نصبت لأنها في مذهب المصدر ولذلك لم تدخل العرب فيها الألف واللام لأنها آخر لكلام مع معنى المصدر وهي في مذهب قولك قاموا معا وقاموا جميعا فلا يدخلون الألف واللام على ( معا ) و ( جميعا ) إذا كانت بمعناها أيضا وقال الأزهري أيضا ( كافة ) منصوب على الحال وهو مصدر على فاعلة كالعافية والعاقبة ولا يجمع كما لو قلت قاتلوا المشركين عامة أو خاصة لا يثنى ذلك ولا يجمع كفلت بالمال وبالنفس ( كفلا ) من باب قتل و ( كفولا ) أيضا والاسم ( الكفالة ) وحكى أبو زيد سماعا من العرب من بابي تعب وقرب وحكى ابن القطاع ( كفلته ) و ( كفلت ) به وعنه إذا تحملت به ويتعدى إلى مفعول ثان بالتضعيف والهمزة فتحذف الحرف فيهما وقد يثبت مع المثقل قال ابن الأنباري ( تكفلت ) بالمال التزمت به وألزمته نفسي وقال أبو زيد تحملت به وقال في المجمع ( كفلت ) به كفالة و ( كفلت ) عنه بالمال لغريمه ففرق بينهما و ( كفلت ) الرجل والصغير من باب قتل ( كفالة ) أيضا علته وقمت به ويتعدى بالتضعيف إلى مفعول ثان فيقال ( كفلت ) زيدا الصغير والفاعل من ( كفالة ) المال ( كفيل ) به للرجل والمرأة وقال ابن الأعرابي و ( كافل ) أيضا مثل ضمين وضامن وفرق الليث بينهما فقال ( الكفيل ) الضامن و ( الكافل ) هو الذي يعول إنسانا وينفق عليه و ( الكفل ) وزان حمل الضعف من الأجر أو الإثم و ( الكفل ) بفتحتين العجز