أحمد بن محمد المقري الفيومي

526

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

كثب أي من قرب وتمكن وقد تبدل الباء ميما فيقال من كثم و ( كثب ) القوم من باب ضرب اجتمعوا وكثبتهم جمعتهم يتعدى ولا يتعدى ومنه ( كثيب ) الرمل لاجتماعه و ( انكثب ) الشيء اجتمع كث الشعر ( يكث ) من باب ضرب ( كثوثة ) و ( كثاثة ) اجتمع وكثر نبته في غير طول ولا رقة ومن باب تعب لغة و ( كث ) الشيء ( يكث ) أيضا غلظ وثخن فهو ( كث ) ولحية ( كثة ) كثر الشيء بالضم ( يكثر ) ( كثرة ) بفتح الكاف والكسر قليل ويقال هو خطأ قال أبو عبيد سمعت أبا زيد يقول ( الكثر ) و ( الكثير ) واحد وهو وزان قفل ويتعدى بالتضعيف والهمزة فيقال ( كثرته ) و ( أكثرته ) وفي التنزيل « قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا » و ( استكثرت ) من الشيء إذا ( أكثرت ) فعله وقول الناس ( أكثرت ) من الأكل ونحوه يحتمل الزيادة على مذهب الكوفيين ويحتمل أن يكون للبيان على مذهب البصريين والمفعول محذوف والتقدير أكثرت الفعل من الأكل وكذلك ما أشبهه و ( استكثرته ) عددته كثيرا قال يونس ويقال رجال ( كثير ) و ( كثيرة ) ونساء ( كثير ) و ( كثيرة ) و ( أكثر ) الرجل بالألف ( كثر ) ماله و ( الكثر ) بفتحتين الجمار ويقال الطلع وسكون الثاء لغة وعدد ( كاثر ) أي ( كثير ) و ( الكوثر ) فوعل نهر في الجنة وقيل هو العدد الكثير كثم الرجل ( كثما ) من باب تعب شبع وأيضا عظم بطنه فهو ( أكثم ) وبه سمي ومنه ( يحيى بن أكثم ) وتولى قضاء البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة فأراد بعض الشيوخ أن يخجله بصغر سنه فقال له كم سن القاضي فقال مثل سن ( عتاب بن أسيد ) لما ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إمارة مكة وقضاءها فأفحمه و ( أكثم بن صيفي ) من حكام تميم في الجاهلية كحلت الرجل ( كحلا ) من باب قتل جعلت ( الكحل ) في عينه فالفاعل ( كاحل ) و ( كحال ) والمفعول ( مكحول ) وبه سمي الرجل والأصل ( كحلت ) عين الرجل فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه لفهم المعنى ولهذا يقال ( عين كحيل ) فعيل بمعنى مفعول و ( اكتحلت ) فعلت ذلك بنفسي و ( تكحلت ) كذلك و ( المكحلة ) بضم الميم معروفة وهي من النوادر التي جاءت بالضم وقياسها الكسر لأنها آلة و ( المكحل ) و ( المكحال ) وزان