أحمد بن محمد المقري الفيومي
475
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
( مفصله ) أي من منتهاه و ( المفصل ) وزان مقود اللسان وإنما كسرت الميم على التشبيه باسم الآلة فصمته ( فصما ) من باب ضرب كسرته من غير إبانة ( فانفصم ) وفي التنزيل « لا انفصام لها » فصيت الشيء عن الشيء ( فصيا ) من باب رمى أزلته و ( تفصى ) الإنسان من الشدة تخلص و ( تفصى ) من دينه خرج منه وما كاد ( يتفصى ) من خصمه أي يتخلص والاسم ( الفصية ) وزان رمية وهو أشد ( تفصيا ) أي تفلتا و ( تفصى ) استقصى و ( انفصى ) من الشيء خرج منه الفضيحة العيب والجمع ( فضائح ) و ( فضحته ) ( فضحا ) من باب نفع كشفته وفي الدعاء ( لا تفضحنا بين خلقك ) أي استر عيوبنا ولا تكشفها ويجوز أن يكون المعنى اعصمنا حتى لا نعصي فنستحق الكشف الفضخ كسر الشيء الأجوف وهو مصدر من باب نفع و ( فضحت ) رأسه ( فانفضخ ) أي ضربته فخرج دماغه فضضت الختم ( فضا ) من باب قتل كسرته و ( فضضت ) البكارة أزلتها على التشبيه بالختم قال الفرزدق : فبتن بجانبي مصرعات * وبت أفض أغلاق الختام مأخوذ من ( فضضت ) اللؤلؤة إذا خرقتها و ( فض ) الله فاه نثر أسنانه و ( فضضت ) الشيء فرقته ( فانفض ) وفي التنزيل « لانفضوا من حولك » فضل ( فضلا ) من باب قتل بقي وفي لغة ( فضل ) ( يفضل ) من باب تعب و ( فضل ) بالكسر ( يفضل ) بالضم لغة ليست بالأصل ولكنها على تداخل اللغتين ونظيره في السالم نعم ينعم ونكل ينكل وفي المعتل دمت تدوم ومت تموت و ( فضل ) ( فضلا ) من باب قتل أيضا زاد وخذ ( الفضل ) أي الزيادة والجمع ( فضول ) مثل فلس وفلوس وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه ولهذا نسب إليه على لفظه فقيل ( فضولي ) لمن يشتغل بما لا يعنيه لأنه جعل علما على نوع من الكلام فنزل منزلة المفرد وسمي بالواحد واشتق منه ( فضالة ) مثل جهالة وضلالة وسمي به ومنه ( فضالة بن عبيد ) و ( الفضالة ) بالضم اسم لما يفضل و ( الفضلة ) مثله و ( تفضل ) عليه و ( أفضل ) ( إفضالا ) بمعنى و ( فضلته ) على غيره ( تفضيلا ) صيرته أفضل منه و ( استفضلت ) من الشيء و ( أفضلت ) منه بمعنى و ( الفضيلة ) و ( الفضل ) الخير