أحمد بن محمد المقري الفيومي

321

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

يرفع إلا بأقوى منه ولا يقال يكفي في الطهارة ظن حصولها بدليل أنه يجوز أن يتوضأ بما يظن طهوريته لأنا نقول مجرد الظن غير كاف في الحكم بإيقاع الأفعال لأن الأصل عدم الإيقاع ولأن شغل الذمة يقين فلا تحصل البراءة منه إلا بيقين كما لو أجنب وظن أنه اغتسل وكذا لو دخل وقت الصلاة وظن أنه صلى أو ظن أنه أخرج الزكاة إلى غير ذلك لا أثر لهذا الظن وأما ظن الطهورية فهو عمل بالأصل وهو عدم طارئ يزيلها وذلك تأكيد لما هو الأصل بل لو شك في مزيل الطهورية ساغ العمل بالأصل فذلك عمل بالأصل لا بالظن وأما ظن الوضوء فهو عمل بطارئ والأصل عدمه وهو إيقاع التطهير و ( شككته ) بالرمح ( شكا ) طعنته و ( شك ) القوم بيوتهم جعلوها مصطفة متقاربة ومنه يقال ( شكت ) الأرحام إذا اتصلت وكل شيء ضممته فقد ( شككته ) الشكال للدابة معروف وجمعه ( شكل ) مثل كتاب وكتب و ( شكلته ) ( شكلا ) من باب قتل قيدته ( بالشكال ) و ( شكلت ) الكتاب ( شكلا ) أعلمته بعلامات الإعراب و ( أشكلته ) بالألف لغة و ( أشكل الأمر ) بالألف التبس و ( أشكل ) النخل أدرك ثمره و ( الشكل ) المثل يقال هذا ( شكل ) هذا والجمع ( شكول ) مثل فلس وفلوس وقد يجمع على ( أشكال ) ويقال إن ( الشكل ) الذي ( يشاكل ) غيره في طبعه أو وصفه من أنحائه وهو ( يشاكله ) أي يشابهه وامرأة ذات ( شكل ) بالكسر أي دل و ( الشكلة ) كالحمرة وزنا ومعنى لكن يخالطها بياض ورجل ( أشكل ) شكوته ( شكوا ) من باب قتل والاسم ( شكوى ) و ( شكاية ) و ( شكاة ) فهو مشكو و ( مشكي ) و ( اشتكيت ) منه و ( الشكية ) اسم للمشكو مثل الرمية اسم للمرمى و ( الشكي ) الشاكي و ( الشكى ) ( المشكو ) و ( أشكيته ) بالألف فعلت به ما يحوج إلى الشكوى و ( أشكيته ) أزلت ( شكايته ) فالهمزة للسلب مثل أعربته إذا أزلت عربه وهو فساده ومنه ( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا فلم يشكنا ) أي لم يزل شكايتنا و ( شكا ) إلي فما ( أشكيته ) أي لم أنزع عما يشكو شلت اليد ( تشل ) ( شللا ) من باب تعب ويدغم المصدر أيضا إذا فسدت عروقها فبطلت حركتها ورجل ( أشل ) وامرأة ( شلاء ) وفي الدعاء ( لا تشلل يده ) مثل تتعب وقالوا عين ( شلاء ) وهي التي فسدت بذهاب بصرها ويتعدى بالهمزة فيقال ( أشل ) الله يده و ( شللت ) الرجل