أحمد بن محمد المقري الفيومي
302
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
كتاب الشين شب الصبي ( يشب ) من باب ضرب ( شبابا ) و ( شبيبة ) وهو ( شاب ) وذلك سن قبل الكهولة وقوم ( شبان ) مثل فارس وفرسان والأنثى ( شابة ) والجمع ( شواب ) مثل دابة ودواب و ( شب ) الفرس ( يشب ) نشط ورفع يديه جميعا ( شبابا ) بالكسر و ( شبيبا ) و ( شبت ) النار ( تشب ) توقدت ويتعدى بالحركة فيقال ( شببتها ) ( أشبها ) من باب قتل إذا أذكيتها و ( شبب ) الشاعر بفلانة ( تشبيبا ) قال فيها الغزل وعرض بحبها و ( شبب ) قصيدته حسنها وزينها بذكر النساء و ( الشب ) شيء يشبه الزاج وقيل نوع منه وقال الفارابي ( الشب ) حجارة منها الزاج وأشباهه وقال الأزهري ( الشب ) من الجواهر التي أنبتها الله تعالى في الأرض يدبغ به يشبه الزاج قال والسماع ( الشب ) بالباء الموحدة وصحفه بعضهم فجعله بالثاء المثلثة وإنما هذا شجر مر الطعم ولا أدري أيدبغ به أم لا وقال المطرزي قولهم يدبغ ( بالشب ) بالباء الموحدة تصحيف لأنه صباغ والصباغ لا يدبغ به لكنهم صحفوه من ( الشث ) بالثاء المثلثة وهو شجر مثل التفاح الصغار وورقه كورق الخلاف يدبغ به وقال الفارابي أيضا في فصل الثاء المثلثة ( الشث ) ضرب من شجر الجبال يدبغ به فحصل من مجموع ذلك أنه يدبغ بكل واحد منهما لثبوت النقل به والإثبات مقدم على النفي الشبت وزان سجل نبت معروف قاله الفارابي وابن الجواليقي وقال الصغاني ( الشبت ) عرب إلى سبت بالسين المهملة قال وإنما قيل إنه مثقل لأن باب المثقل كثير وباب المخفف نادر نحو إبل الشبث بفتحتين دويبة من أحناش الأرض والجمع ( شبثان ) بالكسر و ( تشبث ) به أي علق شبحه ( يشبحه ) بفتحتين ألقاه ممدودا بين خشبتين مغروزتين بالأرض يفعل ذلك بالمضروب والمصلوب قال ابن فارس و ( شبحت ) الشيء مددته و ( الشبح ) الشخص والجمع ( أشباح ) مثل سبب وأسباب الشبر بالكسر ما بين طرفي الخنصر