أحمد بن محمد المقري الفيومي

270

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

أيضا و ( تسخن ) وزان جعفر السخاء بالمد الجود والكرم وفي الفعل ثلاث لغات ( سخا ) و ( سخت ) نفسه فهو ( ساخ ) من باب علا والثانية ( سخي ) يسخى من باب تعب قال : * إذا ما الماء خالطها سخينا * والفاعل ( سخ ) منقوص والثالثة ( سخو ) ( يسخو ) مثل قرب يقرب ( سخاوة ) فهو ( سخي ) سددت الثلمة ونحوها ( سدا ) من باب قتل ومنه قيل ( سددت ) عليه باب الكلام ( سدا ) أيضا إذا منعته منه و ( السداد ) بالكسر ما تسد به القارورة وغيرها و ( سداد ) الثغر بالكسر من ذلك واختلفوا في ( سداد ) من عيش و ( سداد ) من عوز لما يرمق به العيش وتسد به الخلة فقال ابن السكيت والفارابي وتبعه الجوهري بالفتح والكسر واقتصر الأكثرون على الكسر منهم ابن قتيبة وثعلب والأزهري لأنه مستعار من ( سداد ) القارورة فلا يغير وزاد جماعة فقالوا الفتح لحن وعن النضر بن شميل ( سداد ) من عوز إذا لم يكن تاما ولا يجوز فتحه ونقل في البارع عن الأصمعي ( سداد ) من عوز بالكسر ولا يقال بالفتح ومعناه إن أعوز الأمر كله ففي هذا ما يسد بعض الأمر و ( السداد ) بالفتح الصواب من القول والفعل و ( أسد ) الرجل بالألف جاء ( بالسداد ) و ( سد ) ( يسد ) من باب ضرب ( سدودا ) أصاب في قوله وفعله فهو ( سديد ) و ( السد ) بناء يجعل في وجه الماء والجمع ( أسداد ) و ( السد ) الحاجز بين الشيئين بالضم فيهما والفتح لغة وقيل المضموم ما كان من خلق الله كالجبل والمفتوح ما كان من عمل بني آدم و ( السدة ) بالضم في كلام العرب الفناء لبيت الشعر وما أشبهه وقيل ( السدة ) كالصفة أو كالسقيفة فوق باب الدار ومنهم من أنكر هذا وقال الذين تكلموا ( بالسدة ) لم يكونوا أصحاب أبنية ولا مدر والذين جعلوا ( السدة ) كالصفة أو كالسقيفة فإنما فسروها على مذهب أهل الحضر و ( السدة ) الباب وينسب إليها على اللفظ فيقال ( السدي ) ومنه الإمام المشهور وهو ( إسماعيل السدي ) لأنه كان يبيع المقانع ونحوها