محمد حياة الأنصاري
338
المسانيد
أحاديث ابن عباس ( خصال عشر ) أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا الوضاح - وهو أبو عوانة - قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا عمرو بن ميمون ، قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلونا يا هؤلاء - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - ؟ قال : أنا أقوم معكم ، فتحدثوا ، فلا أدري ما قالوا ، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول : أف وتف يقعون في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله لا يحزنه الله أبدا " . فأشرف من استشرف فقال : " أين علي ؟ " وهو في الرحا يطحن ، وما كان أحدكم يطحن فدعاه وهو أرمد ، ما يكاد أن يبصر ، فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فدفعهما إليه ، فجاء بصفية بنت حي ، وبعث أبا بكر بسورة التوبة ، وبعث عليا خلفه فأخذها منه فقال : " لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه " . ودعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الحسن والحسين وعليا وفاطمة الزهراء عليهم السلام فمد عليهم ثوبا فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " . وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة عليهم السلام ولبس ثوب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ونام ، فجعل المشركون يرمون كما يرمون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهم يحسبون أنه نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء أبو بكر فقال : يا نبي الله ! فقال علي : إن نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد ذهب نحو بئر ميمون فاتبعه ، فدخل معه الغار . وكان المشركون يرمون عليا حتى أصبح . وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي : أخرج معك ؟ فقال : " لا " فبكى فقال : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنك لست بنبي ؟ " ثم قال : " أنت خليفتي يعني في كل مؤمن من بعدي " . قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل المسجد وهو جنب وهو في طريقه ليس له طريق غيره ، وقال : " من كنت وليه فعلي وليه " . قال ابن عباس : وقد أخبرنا الله في القرآن إنه قد رضي عن أصحاب الشجرة ، فهل حدثنا بعد أنه سخط عليهم . قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعمر حين قال : إئذن لي فلأضرب عنقه يعني حاطبا ، وقال : " ما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : " اعلموا ما شئتم فقد غفرت لكم " . أخرجه النسائي في " السنن الكبرى " ( 5 / 112 ) ح / 8409