محمد حياة الأنصاري

339

المسانيد

أحاديث ابن عباس ( خصال عشر ) حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، ثنا أبو بلج ، ثنا عمرو بن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا أبا عباس ! إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى . قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ؟ قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر . وقعوا في رجل قال ل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله " قال : فاستشرف لها من استشرف قال : " أين علي ؟ قالوا : هو في الرحل يطحن . قال : وما كان أحدهم ليطحن قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، قال : فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه . فجاء بصفية بنت حي ، قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث خلفه فأخذها منه قال : " لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه " قال : وقال لبني عمه : " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ " قال : وعلي معه جالس فأبوا فقال علي : أنا أواليك في الدنيا ووالآخرة قال : " أنت ولي في الدنيا والآخرة " قال : فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا قال : فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : " أنت ولي في الدنيا والآخرة " . قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة قال : وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام فقال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " . قال : وشرى علي نفسه لبس ثوب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم نام مكانه . قال : وكان المشركون يرمون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء أبو بكر وعي عليه السلام نائم . قال وأبو بكر يحسب أنه نبي الله قال . فقال : يا نبي الله ! قال : : فقال له علي : إن نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد انطلق نحو بني ميمون فأدركه . قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار . قال : وجعل علي يرمي بالحجارة كما كان يرمي نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيم كان صاحبك نراميه فلا يتضور وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك قال : فقال له علي : أخرج معك ؟ قال : فقال : نبي الله " لا " فبكى علي فقال له : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي " " إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي " قال : وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أنت ولي في كل مؤمن بعدي " وقال : " سدوا أبواب المسجد غير باب علي " فقال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره قال : وقال : " من كنت مولاه فإن مولاه علي " . . . أخرجه أحمد في " المسند " ( 1 / 331 )