الشيخ عزيز الله عطاردي

185

مسند الإمام الرضا ( ع )

ثم قال : صلى الله عليه وآله وسلم : إن شهر كم هذا ليس كالشهور ، إنه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة ، وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب هذا شهر ، الحسنات فيه مضاعفة ، وأعمال الخير فيه مقبولة ، من صلى منكم في هذا الشهر لله عز وجل ركعتين يتطوع بهما غفر الله له ، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : إن الشقي حق الشقي من خرج منه هذا الشهر ، ولم يغفر ذنوبه ، فحينئذ يخسر حين يفوز المحسنون بجوايز الرب الكريم . 4 - عنه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر محمد بن علي ، عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي ، عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبنا ذات يوم فقال : أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور ، وأيامه أفضل الأيام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته ، أفضل الساعات ، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب ، فاسئلوا الله ربكم بنيات صادقة ، وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه . فان الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع القيمة وعطشه ، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم وقروا كباركم ، وارحموا صغاركم ، وصلوا أرحامكم واحفظوا ألسنتكم ، وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم وعمالا يحل الاستماع إليه أسماعكم ، وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم . وتوبوا إلى الله من ذنوبكم وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم فإنها أفضل الساعات ، ينظر الله عز وجل فيها بالرحمة إلى عباده ، يجيبهم إذا