الشيخ علي آل محسن
30
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
معاوية ، فكلمه فيها ، فلما أدبر عبد الملك قال معاوية [ لابن عباس وكان جالسا معه على سريره ] : أنشدك بالله يا ابن عباس ، أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر هذا فقال : أبو الجبابرة الأربعة ؟ فقال ابن عباس : اللهم نعم ( 1 ) . أقول : الجبابرة الأربعة هم أولاد عبد الملك ، وهم : الوليد وسليمان ويزيد وهشام ، وهم من الخلفاء الاثني عشر عندهم ، فتدبر . فهل يصح بعد النظر في هذه الأحاديث الصحيحة وغيرها أن يقال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشر بهؤلاء الملوك من بني أمية ، وأخبر أن الدين بهم يكون عزيزا منيعا صالحا . . . ثم إن الخطابي أخرج مروان بن الحكم من عداد هؤلاء الاثني عشر للاختلاف في صحبته ، مع أن أقوال علماء أهل السنة تنص على عدم صحبته . قال البخاري : لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . وقال ابن حجر : روى عن النبي ، ولا يصح له منه سماع ( 3 ) . وقال أيضا : لم أر من جزم بصحبته ( 4 ) . وقال الذهبي : لم ير النبي صلى الله عليه وسلم لأنه خرج مع أبيه وهو طفل ( 5 ) . وقال النووي : لم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه ، لأنه خرج إلى الطائف طفلا لا يعقل حين نفى النبي صلى الله عليه وسلم أباه الحكم ، فكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 5 / 243 . وقال : رواه الطبراني ، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ، وحديثه حسن . البداية والنهاية 6 / 247 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 4 / 89 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 10 / 83 . ( 4 ) الإصابة 3 / 477 . ( 5 ) التجريد 2 / 69 .