الشيخ علي آل محسن

31

مسائل خلافية حار فيها أهل السنة

عثمان فردهما ( 1 ) . وكذلك قال ابن الأثير في أسد الغابة وابن عبد البر في الإستيعاب وغيرهما ( 2 ) . ثم إن لازم إخراج مروان من عدة هؤلاء الخلفاء لتغلبه إخراج كل خلفاء بني أمية معه ، لأن خلافتهم كانت بالتغلب والقهر أيضا كما هو معلوم . على أنا إذا أخرجنا مروان من العدة فلا بد أن ندخل إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ليتم العدد ، مع أن إبراهيم هذا تولى الملك سبعين ليلة ، ثم خلع نفسه ، وسلم الأمر إلى مروان بن محمد ، وبايعه طائعا ( 3 ) . وقوله : ( وعند خروج الخلافة من بني أمية وقعت الفتن العظيمة . . . ) إلى آخر ما قاله ، يفسده أن ما وقع من الحوادث والفتن في زمن هؤلاء الخلفاء من بني أمية أعظم وأشنع من الفتن الواقعة في زمن جملة من خلفاء بني العباس ، كالمنصور والمهدي والهادي وهارون والمأمون والمعتصم ، وهذا ظاهر معلوم . 6 - قول ابن حبان : قال ابن حبان ( 4 ) : معنى الخبر عندنا : أن من بعد الثلاثين سنة يجوز أن يقال لهم خلفاء أيضا على سبيل الاضطرار وإن كانوا ملوكا على الحقيقة ،

--> ( 1 ) تهذيب الأسماء اللغات 2 / 87 . ( 2 ) أسد الغابة 4 / 348 ، الإستيعاب 3 / 425 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء ، ص 204 . ( 4 ) قال السيوطي في طبقات الحفاظ ، ص 374 : ابن حبان الحافظ العلامة أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن معاذ . . . التميمي البستي صاحب التصانيف ، سمع النسائي والحسن بن سفيان وأبا يعلى الموصلي ، وولي قضاء سمرقند ، وكان من فقهاء الدين وحفاظ الآثار ، عالما بالنجوم والطب وفنون العلم . صنف المسند الصحيح و ( التاريخ ) و ( الضعفاء ) . قال الخطيب : كان ثقة نبيلا فهما . وقال ابن الصلاح : ربما غلط الغلط الفاحش . مات في شوال سنة 354 ه‍ .