الشيخ علي آل محسن

138

مسائل خلافية حار فيها أهل السنة

سعيد ومعاذ بن معاذ ، سمعا سفيان الثوري يقول : قيل : استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين ( 1 ) . وقال نعيم عن الفزاري : كنت عند سفيان بن عيينة ، فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه الله ، كان يهدم الإسلام عروة عروة ، ما ولد في الإسلام مولود أشر منه . هذا ما ذكره البخاري ( 2 ) . وقال : قال ابن الجارود في كتابه في الضعفاء والمتروكين : النعمان بن ثابت جل حديثه وهم ، وقد اختلف في إسلامه . وقال : وقد روي عن مالك رحمه الله أنه قال في أبي حنيفة نحو ما ذكر سفيان أنه شر مولود ولد في الإسلام ، وأنه لو خرج على هذه الأمة بالسيف كان أهون ( 3 ) . قلت : ورواه الخطيب البغدادي أيضا عن الأوزاعي وحماد ( 4 ) ومالك ( 5 ) . وقال الذهبي : ضعفه النسائي من جهة حفظه ، وابن عدي وآخرون ( 6 ) ، وترجم له الخطيب في فصلين من تاريخه ، واستوفى كلام الفريقين : معدليه ومضعفيه ( 7 ) . وروى ابن أبي حاتم عن ابن المبارك أنه قال : كان أبو حنيفة مسكينا في الحديث . وعن أحمد بن حنبل أن أبا حنيفة ذكر عنده فقال : رأيه مذموم ، وبدنه لا يذكر . وعن محمد بن جابر اليمامي أنه قال : سرق أبو حنيفة كتب

--> ( 1 ) وذكره أيضا الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 390 - 393 . ( 2 ) الإنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ، ص 149 - 150 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 150 . ( 4 ) تاريخ بغداد 13 / 420 . ( 5 ) المصدر السابق 13 / 415 . ( 6 ) روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 13 / 450 - 451 أن أبا حنيفة ضعفة : يحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وعمرو بن علي ، والجوزجاني ، وابن أبي شيبة ، ومسلم ، والنسائي . وضعفه كذلك ابن عدي في الكامل 7 / 5 - 12 . ( 7 ) ميزان الاعتدال 4 / 265 ت 9092 .