الشيخ علي النمازي الشاهرودي
36
مستدركات علم رجال الحديث
وكذا يكرر الطريق في كل مسألة يأخذها من كتاب مسائل علي بن جعفر ، ففي كل مورد يكرر طريقه بقوله : محمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر . وكذلك في كل أصل ينقل منه الحديث . وقد ذكرت ستين أصلا من الأصول التي يأخذ الكليني منها الحديث في كتابنا ( الأعلام الهادية الرفيعة ) واكتفيت بها عن الباقي ، فإن فيه غنى وكفاية لإثبات المدعى . وبالجملة الطريق له إليها كثيرة ، قد يذكر عدة منهم ، وقد يذكر بعضهم ، وقد يذكر البعض الآخر ، وبهذا ينحل اختلاف الإسناد ، فإنه ( قده ) قد يذكر من أصل الأصل ولا يذكر الطريق وهو قليل ، والأكثر أنه يذكر الطريق ، فقد يفصل وقد يختصر ، كما شرحنا ذلك كله في مورد الستين أصلا . هذا مرسوم الكليني في تكرار الطريق إلي الأصل في كل حديث يأخذ منه . وأما الصدوق في من لا يحضره الفقيه ، والشيخ راعيا الاختصار حذرا من التكرار ، وأخذا أحاديثهما من الأصل ، واكتفيا بذكر اسم صاحب الأصل في أول الحديث ، كما صرحا بذلك في أول الفقيه ، وآخر التهذيب والاستبصار . وذكرا في آخر الكتب طريقهما إلى صاحب الأصل . وتهما أنه لو لم يذكرا طريقهما إلى صاحب الأصل يكون الحديث مرسلا ، وهذا التوهم موهون عند المتأخرين ، فإنه من الواضح عندهم أن ذكر الطريق إلى الكتاب المعروف المشهور المتواتر المعتمد ليس إلا من باب التيمن والتبرك ، كما صرح به العلامة المجلسي الأول وغيره ، كذكرنا طريقنا إلي الكليني فيما نأخذه من الكافي مثلا ، فإنه لا يحتاج إلى ذكر طريق إلا للتيمن والتبرك . وهكذا الكلام في طرق المشايخ الثلاثة في الكتب الأربعة ، فإنهم