الشيخ علي النمازي الشاهرودي
34
مستدركات علم رجال الحديث
ومثل حكمهم في أركان الصلاة ببطلان الصلاة بزيادتها أو نقصها سهوا أو جهلا ، وفي مقابلها الروايات الصحاح القريبة للتواتر ، فراجع للتفصيل إلي محله . ومثل الروايات التي استدل بها المشهور علي وجوب الطمأنينة في الصلاة ، مع أنها مخدوشة ، وفي الحدائق : ظاهرهم انحصار الدليل في الاجماع . ومثل حكمهم بأن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور ، وعليه المشهور بل الاجماعات المنقولة لعدة كثيرة من الروايات ، ففي مقابلها الروايات الواردة في أن شهر رمضان لا ينقص أبدا ، ووافقوها بقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ) وهي محمولة على التقية لموافقتها لأخبار العامة . ومثل حكمهم بكراهة لحم الخيل والبغال والحمر الأهلية ، وعليه الاجماع والروايات ، وفي مقابلها روايات استضعفوها لمخالفتها للإجماعات المنقولة ، والأولى حملها على التقية . ومثل حكمهم بوجوب طواف النساء في العمرة المفردة ، لأربعة روايات إحداها صحيحة عمل بها المشهور لكونها أحوط . وفي مقابلها تسعة روايات فيها الصحاح في عدم الوجوب ، عمل بها جماعة ، وغير ذلك كثير لا يخفى على الناظر في الكتب الفقهية . وبالجملة حكم بعضهم في الكتب الفقهية بضعف بعض روايات الكتب الأربعة وغيرها ليس بالضعف المصطلح ، وليس إلا من جهة مخالفته للمشهور ، أو الاجماعات المنقولة ، ولذلك يحكمون بضعف الروايات الصحيحة المتفق علي صحتها في علم الرجال ، عند مخالفتها للمشهور أو الاجماعات المنقولة . وإذا لم يكن أحد المتقابلين المتخالفين الموافقين للكتاب ، الموافقين للعامة أو المخالفين لهم ، مشهورا أو مجمعا عليه ، فيجعلونه قرينة وذا القرينة