تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

70

مصباح الأصول

إشارة إلى الطهارة الظاهرية ، والغاية إشارة إلى استصحاب تلك الطهارة إلى زمان العلم بالنجاسة . ( السادس ) أن يكون المراد بها الطهارة الواقعية والاستصحاب كما في الكفاية ، بأن يكون المعني إشارة إلى الطهارة الواقعية ، وأن كل شئ بعنوانه الأولي طاهر وقوله ( ع ) : حتى تعلم إشارة إلى استمرار الحكم إلى زمان العلم بالنجاسة . ( السابع ) أن يكون المراد منها الطهارة الواقعية والظاهرية والاستصحاب ، كما اختاره صاحب الكفاية في هامش الرسائل ، ويجري جميع ما ذكرنا من الصور والاحتمالات في قوله ( ع ) : " كل شئ حلال حتى تعرف أنه حرام " ويقع الكلام أولا في صحة هذا الوجه الأخير وعدمها . وملخص ما ذكر في وجهه أن كلمة كل شئ شاملة لما هو معلوم العنوان كالحجر والماء مثلا ولما هو مشكوك العنوان كالمايع المردد بين الماء والبول مثلا ، فحكم الإمام عليه السلام بالطهارة في الجميع ، فلا محالة تكون الطهارة بالنسبة إلى الأول واقعية ، وبالنسبة إلى الثاني ظاهرية ، ويكون قوله ( ع ) : حتى تعلم إشارة إلى استمرار الطهارة إلى زمان العلم بالنجاسة . وأورد عليه المحقق النائيني باشكالات : ( الأول ) أن الحكم الواقعي والظاهري لا يمكن اجتماعهما في جعل واحد ، لان الحكم الظاهري متأخر عن الحكم الواقعي بمرتبتين ، لان موضوع الحكم الظاهري هو الشك في الحكم الواقعي ، والشك في الحكم الواقعي متأخر عن الحكم الواقعي ، كما أن موضوع الحكم الظاهري متأخر عن موضوع الحكم الواقعي بمرتبتين فان موضوع الحكم الظاهري هو الشك في الحكم الواقعي ، والشك في الحكم الواقعي متأخر عن الحكم الواقعي ، وهو متأخر عن موضوعه الواقعي ، وبعد كون الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي لا يمكن تحققهما بجعل واحد ، وإلا يلزم كون المتأخر عن الشئ بمرتبين معه في رتبته ، وهو خلف .