تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

69

مصباح الأصول

أنه نجس " ، والاحتمالات المتصورة في مثل هذه الأخبار سبعة : ( الأول ) أن يكون المراد منها الحكم بالطهارة الواقعية للأشياء بعناوينها الأولية ، بأن يكون العلم المأخوذ غاية طريقيا محضا ، والغاية في الحقيقة هو عروض النجاسة ، فيكون المراد أن كل شئ بعنوانه الأولي طاهر حتى تعرضه النجاسة ، وأخذ العلم غاية لكونه طريقا إلى الواقع ليس بعزيز ، كما في قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) - سورة 2 آية 187 - فان المراد منه بيان الحكم الواقعي وجواز الأكل والشرب إلى طلوع الفجر ، وذكر التبين بناء على كونه بمعنى الانكشاف إنما هو لمجرد الطريقية ، وإن أمكن حمل التبين على معنى آخر مذكور في محله . ( الثاني ) أن يكون المراد منها هو الحكم بالطهارة الظاهرية للشئ المشكوك كما عليه المشهور ، بأن يكون العلم قيدا للموضوع دون المحمول ، فيكون المعنى أن كل شئ لم تعلم نجاسته طاهر . ( الثالث ) أن يكون المراد بها قاعدة الاستصحاب ، بأن يكون المعنى أن كل شئ طهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة - أي كل شئ ثبتت طهارته الواقعية أو الظاهرية فطهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة . ( الرابع ) أن يكون المراد بها الأعم من الطهارة الواقعية والظاهرية بأن يكون المعنى أن كل شئ معلوم العنوان أو مشكوكه طاهر بالطهارة الواقعية في الأول ، وبالطهارة الظاهرية في الثاني إلى زمان العلم بالنجاسة . ( الخامس ) أن يكون المراد منها الطهارة الظاهرية والاستصحاب ، كما عليه صاحب الفصول ، بأن يكون المعنى أن كل شئ مشكوك العنوان طاهر ظاهرا وطهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة ، فيكون الغنى - وهو قوله ( 6 ) : طاهر -