تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
64
مصباح الأصول
المقيد بأمرين : الأول كونه شاكا الثاني كونه غير آت بالرابعة ، فإذا شك المكلف بين الثلاث والأربع ، فقد حصل أحد القيدين بالوجدان وهو الشك ، والقيد الآخر - وهو عدم الاتيان بالرابعة - يحرز بالاستصحاب ، لكونه متيقنا بعدم الاتيان وشك فيه ، فيحكم بوجوب الاتيان بالركعة المنفصلة . فتلخص مما ذكرنا أن مقتضى الاستصحاب بملاحظة الأخبار الخاصة هو الاتيان بالركعة المنفصلة لا الاتيان بالركعة المتصلة ، حتى يكون العمل به مخالفا للمذهب ، بل في نفس الصحيحة قرينة على أن المراد من قوله ( ع ) : قام وأضاف إليها ركعة أخرى ، هي الركعة المنفصلة ، وهي قوله ( ع ) في صدر الصحيحة لبيان حكم الشك بين الاثنين والأربع : يركع ركعتين بفاتحة الكتاب ، فان تعيين الفاتحة يدل على كون المراد ركعتين منفصلتين ، وإلا كان مخيرا بين الفاتحة والتسبيحات ، بل لعل الأفضل الاتيان بالتسبيحات ، فيكون المرد من قوله ( ع ) : قام وأضاف إليها ركعة أخرى ، أيضا هي الركعة المنفصلة ، لكون هذه الركعة في الشك بين الثلاث والأربع من سنخ الركعتين السابقتين في الشك بين الاثنين والأربع . وفى الصحيحة قرينة أخرى على كون المراد هي الركعة المنفصلة ، وهي قوله ( ع ) : " ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر " فان ظاهر عدم خلط الشك باليقين وبالعكس هو الاتيان بالركعة المشكوكة منفصلة عن الركعات المتيقنة . فتلخص مما ذكرنا صحة الاستدلال بالصحيحة ، غاية الأمر أن مقتضى الاستصحاب بملاحظة الأخبار الخاصة هو الاتيان بالركعة المشكوك فيها منفصلة . وظهر بما ذكرنا صحة الاستدلال بموثقة عمار عن أبي الحسن عليه السلام " قال ( ع ) : إذا شككت فابن على اليقين ، قلت : هذا أصل ؟ قال ( ع ) : نعم " فان المراد منها البناء على المتيقن والآتيان بالمشكوك فيها منفصلة ، لأجل الاخبار