تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

65

مصباح الأصول

الخاصة بالبيان المتقدم . ولا اختصاص لها بالشك في عدد الركعات ، بل قاعدة كلية في باب الصلاة وغيرها مما شك فيه ، فليس المراد من اليقين هو اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر ، والآتيان بالمشكوك فيها منفصلة على ما ذكره الشيخ ( ره ) فان الداعي إلى الحمل على هذا المعنى في الصحيحة كون الحمل على الأقل مخالفا للمذهب . وبعد ما ذكرنا من عدم اختصاص الموثقة بالشك في عدد ركعات الصلاة لاجه للحمل على هذا المعنى ، وفى نفس الموثقة ظهور في أن المراد من اليقين هو اليقين الموجود ، لا تحصيل اليقين فيما بعد ، فان قوله ( ع ) : - فابن على اليقين - أمر بالبناء على اليقين الموجود لا امر بتحصيل اليقين ، غاية الأمر أنه في الشك في عدد الركعات بعد البناء على اليقين يجب الاتيان بالمشكوك فيها منفصلة ، للأخبار الخاصة . ولا تنافي بينها وبين الاستصحاب على ما ذكرنا من التوجيه . ومن جملة ما استدل به على حجية الاستصحاب رواية الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام قال ( ع ) : " من كان على يقين فشك ، فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين " وفى نسخة أخرى " من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فان اليقين لا يدفع بالشك " . واستشكل في دلالتها على حجية الاستصحاب بأن صريحها سبق زمان اليقين على زمان الشك ، فهي دليل على قاعدة اليقين لاعتبار تقدم اليقين على الشك فيها ، بخلاف الاستصحاب ، فان المعتبر فيه كون المتيقن سابقا على المشكوك فيه ، أما اليقين والشك فقد يكونان متقارنين في الحدوث ، بل قد يكون الشك سابقا على اليقين على ما تقدم في ضابطة الفرق بين القاعدة والاستصحاب . وأجاب عنه صاحب الكفاية بما حاصله : أن اليقين طريق إلى المتيقن ، والمتداول في التعبير عن سبق المتيقن على المشكوك فيه هو التعبير بسبق اليقين على الشك