تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

63

مصباح الأصول

مانع عن الرجوع إلى الاستصحاب كما عليه العامة . وأما ما ذكره صاحب الكفاية من أن الصحيحة ساكتة عن قيد الاتصال والانفصال فنقيد إطلاقها بروايات اخر دالة على وجوب الاتيان بركعة منفصلة ، ففيه أن مقتضى أدلة الاستصحاب هو البناء على اليقين السابق وعدم الاعتناء بالشك الطارئ ، وفرض وجوده بمنزلة العدم ، ولازم ذلك وجوب الاتيان بركعة أخرى متصلة ، فليس التنافي - بين الصحيحة على تقدير دلالتها على الاستصحاب وبين الروايات الأخر - بالاطلاق والتقييد ، حتى يجمع بينهما بتقييد الصحيحة بها ، بل بالتباين ، لدلالة الصحيحة على وجوب الاتيان بركعة أخرى متصلة ، والروايات الأخر على وجوب الاتيان بها منفصلة . فالأخذ بالصحيحة يستلزم رفع اليد عن الروايات الأخر التي عليها اعتماد المذهب . وأما ما ذكره الشيخ من الاشكال على الاستدلال بالصحيحة ، ففيه أنه لا تلزم من الاستدلال بها مخالفة المذهب ، وذلك ، لما مر آنفا من أن معنى دلالة الامر الظاهري على الاجزاء هو توسعة الواقع ، لعدم معقولية التحفظ على الواقع مع اجزاء شئ آخر عنه ، فمعنى اجزاء الصلاة الواقعة فيها زيادة التشهد والتسليم عن الواقع هو توسعة الواقع بمعنى أن الواجب على المتيقن هو الصلاة بلا زيادة التشهد والتسليم ، وعلى الشاك بين الثلاث والأربع مثلا ، هو الصلاة الواقعة فيها زيادة التشهد والتسليم ، لكن مع التقييد بعدم الاتيان بالركعة الرابعة في الواقع ، لان المستفاد من الروايات أن وجوب الاتيان - بالركعة المنفصلة على الشاك بين الثلاث والأربع - مختص بما إذا لم يأت بالرابعة في الواقع ، فمن شك - بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع وتشهد وسلم ، ثم لم يأت بالركعة المنفصلة نسيانا أو عمدا ، ثم انكشف أنه اتى بالركعة الرابعة - ليس عليه شئ ، فيكون الموضوع لوجوب الركعة المنفصلة المكلف