تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

52

مصباح الأصول

فغير مذكورة فيها من حيث المنطوق ، ولذا اختلفت كلماتهم في حكمها ، وذكر الشيخ ( ره ) أن الحكم بعدم وجوب الإعادة - فيما لو علم بالنجاسة بعد إتمام الصلاة - يدل على عدم وجوب الإعادة فيما لو رآها في الأثناء بطريق أولى ، لأنه لو لم تجب الإعادة مع وقوع جميع أجزاء الصلاة مع النجاسة ، فعدم وجوب الإعادة مع وقوع بعضها مع النجاسة أولى . والتحقيق عدم صحة الاعتماد على الأولوية المذكورة ، لان وجوب الإعادة حكم تعبدي لا يعلم ملاكه حتى يتمسك بالأولوية ، فلعله كانت خصوصية تقتضي عدم وجوب الإعادة فيما لو وقع جميع أجزاء الصلاة مع النجاسة وعلم بها بعد الصلاة ، وكانت تلك الخصوصية مفقودة فيما لو رآها في الأثناء ، بل التحقيق أن الصورة المذكورة وإن كانت غير مذكورة في صريح الرواية ، إلا أنها تدل على حكمها وهو وجوب الإعادة دلالة قوية ، لان الإمام عليه السلام علل عدم وجوب الإعادة في الصورة الثانية وهي صورة رؤية النجاسة في الأثناء مع الشك في كونها قبل الصلاة ، باحتمال عروض النجاسة في الأثناء ، وقال ( ع ) : " لعله شئ أوقع عليك " فيدل على وجوب الإعادة مع العلم بكونها قبل الصلاة ، وكذا قوله ( ع ) بعد التعليل المذكور : " فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك " فان ظاهره أن عدم وجوب الإعادة إنما هو للشك في كونها قبل الصلاة ، فيدل على وجوب الإعادة مع العلم بكونها قبل الصلاة . أما وجه الاستدلال ، فهو أن قوله ( ع ) : " فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك " يدل على حجية الاستصحاب ، بل أوضح دلالة من الصحيحة الأولى لاشتماله على كلمة ( لا ينبغي ) والتصريح بالتعليل في قوله ( ع ) : " لأنك كنت على يقين من طهارتك " وهو صريح فيما ذكرناه من أن التعليل بأمر ارتكازي ،