تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
25
مصباح الأصول
الاستصحاب مع الشك في بقاء هذا النوع من الحكم كالشك في بقاء الملكية لاحتمال زوالها بناقل . ( الثاني ) أن يكون الحكم معني بغاية . ( الثالث ) أن يكون الحكم مشكوكا من هذه الجهة ، كما إذا تحققت زوجية بين رجل وامرأة ولم يعلم كونها دائمة أو منقطعة . أما القسم الثالث فلا مجال لجريان الاستصحاب فيه على مسلك الشيخ ( ره ) لكون الشك فيه شكا في المقتضي . وأما القسم الثاني فمع الشك في البقاء قبل تحقق الغاية لاحتمال وجود الرافع يجري الاستصحاب بلا إشكال ، وبعد تحقق الغاية ينقضي بنفسه ، وأما إذا شك في تحقق الغاية : ( فتارة ) يكون الشك من جهة الشبهة الحكمية ، كما إذا شك في أن الغاية - لوجوب صلاة المغرب والعشاء مع الغفلة - هي نصف الليل أو طلوع الفجر وإن كان عدم جواز التأخير عن نصف الليل مع العمد والالتفات مسلما ، و ( أخرى ) يكون الشك من جهد الشبهة المفهومية ، كما إذا شك في أن الغروب الذي جعل غاية لصلاة الظهرين هل هو استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقة ؟ و ( ثالثة ) يكون الشك من جهة الشبهة الموضوعية ، كما إذا شك في طلوع الشمس الذي جعل غاية لوجوب صلاة الصبح . ففي الأولين يكون الشك من موارد الشك في المقتضي ، فلا يجري الاستصحاب فيهما ، والثالث وإن لم يكن من الشك في الرافع حقيقة لان الرافع لا يكون نفس الزمان بل لابد من أن يكون زمانيا وليس في المقام إلا الزمان ، لكنه في حكم الشك في الرافع عرفا ، فيجري فيه الاستصحاب . فتحصل مما ذكرنا أن مراد الشيخ ( ره ) من المقتضي كون الشئ ذا استعداد للبقاء ما لم يطرأ رافع له من الانقلابات الكونية من الوجود إلى العدم أو العكس ، فكلما شك في بقاء شئ لاحتمال طرو هذه الانقلابات ، فهو شك في الرافع ، وكلما شك فيه مع العلم بعدم طرو شئ من الأشياء ، فهو شك في المقتضي . فمسألة انتقاض التيمم بوجدان الماء في أثناء الصلاة من موارد الشك في الرافع ، فان الطهارة من الحدث