ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
47
المراقبات ( أعمال السنة )
أجمعين واشتهر بين الشيعة بذلك ، وإن كان لا يساعده سائر الروايات ، ولكن يمكن أن يكون التقيّة اقتضت تغيير الوقت ، ومع ذلك لا يبعد أن يكون لهذا جهة انطباق أيضا بوجه من الوجوه . وكيف كان ينبغي لموالي آل محمّد ولو تعبّدا لهذه الرواية إظهار السرور لهلاكه في ذلك اليوم ، ولكن مع الالتفات بأنّ السرور بهلاك الأعداء ، إنّما يحسن للأولياء والأحبّاء ، فمن كان أعماله لا يصدّق الولاية والمحبّة ينبغي أن يكون مع إظهار السرور خجلا عمّا يقصّر من مراسم الولاية والمحبّة ولا أقلّ من أن لا يكون في إظهار سروره لهلاك عدوّ اللَّه وعدوّ أوليائه سالكا مسلك الأعداء بارتكاب المحرّمات لأنّ المخالفة يضادّ المحبّة ، وهي تناقض إظهار السّرور لهلاك عدوّ المحبوب والمولى . وفي اليوم العاشر : تزويج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( من ) خديجة سلام اللَّه عليها ( 1 ) فعلى الشيعة تعظيم هذا الأمر لما وقع من تأثير هذا التزويج المبارك الميمون في الخيرات والبركات ، وانتشر منه الأنوار الباهرات الطَّاهرات ، من جهات شتّى . وأمّا اليوم السابع عشر : وقد أشرنا ببعض شرافتها آنفا ولكن لا بأس بالإشارة الاجماليّة ببعض ما طوينا ذكره . أقول : لا يبلغ فطنة أحد من الرعيّة بل أغلب الأنبياء والأولياء صلوات اللَّه وسلامه عليه و ( على ) آله وعليهم أجمعين من اكتناه فضائل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 3 - 115 ، عنه البحار : 98 - 357 ح 1 . .