ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

417

المراقبات ( أعمال السنة )

ومن الدعاء في يوم المباهلة دعاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رويناه بإسنادنا إلى الشيخ محمّد ابن أبي قرة بإسناده إلى سليمان الديلميّ إلى الحسين بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : لو قلت إنّ في هذا الدعاء الاسم الأكبر لصدقت ، ولو علم الناس ما فيه من الإجابة لاضطربوا على تعلَّمه بالأيدي ، وأنا لأقدّمه بين يدي حوائجي فينجح ، وهو دعاء المباهلة من قول اللَّه تعالى : * ( قُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أبناءَنا وأبناءَكُم ونساءَنا ونساءَكُم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ) * إلى آخر الآية ، وإنّ جبرئيل عليه السّلام نزل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأخبره بهذا الدعاء قال : اخرج أنت ووصيّك وسبطاك وابنتك ، وباهل القوم وادعوا به قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا دعوتم فاجتهدوا بالدعاء فإنّ ما عند اللَّه خير وأبقى من كنوز العلم ، فاشفعوا به واكتموه من غير أهله السفهاء والمنافقين ، الدعاء : « اللَّهمّ إنّي أسألك من بهائك » ( 1 ) اه أقول : « من » في قوله : « من كنوز العلم » بيانيّة وهم عليهم السّلام معادن علم اللَّه كما صرّح به في الزيارة الجامعة ، وهم أسماء اللَّه الحسني ، كما ورد في الروايات فلا يبعد أن يكونوا هم المراد من أبهى بهاء اللَّه وأجلّ جلال اللَّه ، وأجمل جمال اللَّه إلى آخره ، لنا في استقراب هذا المعنى براهين عقليّة ، ودلالات نقليّة ، ليس هنا موضع ذكرها ، لا سيّما بعد أمره عليه السّلام بالكتمان . ومن الدعاء في هذا اليوم دعاء جليل منسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ومتن الدعاء أمتن شاهد على صدق النسبة فإنّ فيه علوما جمّة من الإشارة إلى معاني

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 354 - 359 . .