ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
418
المراقبات ( أعمال السنة )
أسماء اللَّه وآثارها الَّتي لا يعرفها غيرهم أو من تعلَّم من كلامهم ( 1 ) . ثمّ إنّ لهذا اليوم شرفا آخر وكرامة أخرى من جهة صدقة صاحب الولاية عليه السّلام فيه بخاتمه على المسكين في حال الركوع ودلالة اللَّه جلّ جلاله في كتابه له بالولاية ، ذكر هذا العنوان ووصفه عليّا عليه السّلام بمحامد أوصاف جليلة بقوله : * ( يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَن دِيِنِهِ فَسَوْفَ يَأتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ أذِلَّةٍ عَلَى المُؤمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلَى الكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبيلِ الله ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائمٍ ذلكَ فَضْلُ الله يُؤتِيهِ مَن يَشاءُ والله واسعٌ عِليم . إنّما وَلَيُّكُمُ الله ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلوةَ ويُؤْتُونَ الزَّكوةَ وهُم راكِعُون ) * ( 2 ) . ( 3 ) وقد روى المخالف قوله صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا انهزم المسلمون في خبير : « لأعطين الراية غدا رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله كرّار غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح اللَّه عليه » فأعطاها عليّا عليه السّلام ( 4 ) . وهكذا حديث الطائر وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « اللَّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطائر » فكان مولانا عليّ سلام اللَّه عليه هو المشهود له بهذه المحبّة الباهرة ( 5 ) . أقول : هذه إشارات منّا إلى ما في آيات الكتاب ممّا نزلت في هذه الأيّام بالتصريح لفضائل عليّ عليه السّلام الَّتي تعدّ من محكمات القرآن ويفهمه العامّة ، وذكر
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 359 - 368 . . ( 2 ) المائدة : 54 - 55 . . ( 3 ) الإقبال : 2 - 368 . . ( 4 ) راجع الطرائف : 55 - 59 . . ( 5 ) راجع الطرائف : 71 - 72 . .