ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
416
المراقبات ( أعمال السنة )
فروع هاتين النعمتين ، يعظم في نفسك موقع هذا اليوم ، واجتهدت في القيام بحقّه واستقللت ما ورد فيه من العبادة ، وسمحت لا محالة بهذه الأعمال الخفيفة ، أتيت بها عن شوق ولم تتثاقل عن إتيانها ، وسعيت في إخلاصها بخالص قصد شكر المنعم تعالى جلَّت آلاؤه ويكون عليك خجل المقصّرين ، أو سمة القاصرين وبعدت لا محالة عن دلالة المتعبّدين وفزت بكرامة ربّ العالمين . ومن جملة الأعمال الواردة في هذا اليوم ما رواه سيّدنا قدّس اللَّه نفسه الزكيّة في « الإقبال » بإسناده إلى محمّد بن عليّ بن أبي قرّة بإسناده إلى محمّد بن عليّ القمّيّ رفعه في خبر المباهلة قال : وأصحّ الروايات يوم أربعة وعشرين والزيارة فيه ، قال : « إذا أردت ذلك فابدأ بصوم ذلك اليوم شكرا للَّه تعالى ، واغتسل والبس أنظف ثيابك ، وتطيّب بما قدرت عليه ، وعليك بالسكينة والوقار ، والَّذي يعمله من يريد أن يمضي إلى مشهد وليّ من أولياء اللَّه ، أو موضع خال ، أو جبل عال ، أو واد حصر وعليه ألا يقيم في منزله ، ويخرج بعد أن يغتسل ويلبس أحسن ثيابه » . « فإذا وصل إلى المقام الَّذي يريد فيه أداء الحقّ وطلب الحاجة والمسألة بهم صلَّى ساعة ويدخل بقراءة وتسبيح فإذا جلس في التشهّد وسلَّم ، استغفر اللَّه تعالى سبعين مرّة ، ثمّ يقوم قائما ويرفع يديه ، ويرمي طرفه نحو الهواء ، ويقول - وذكر الدعاء الَّذي مشتمل على حمد اللَّه من جهة تعريف الولاية بآية المباهلة تعريفا مفصّلا ثمّ قال - وتصلَّي عند كلّ دعاء ركعتين وتقيم إلى انتصاف النهار أو زوال الشمس وقد قيل إلى اصفرارها » ثمّ قال :