ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

413

المراقبات ( أعمال السنة )

والحسن البصريّ ، الشعبيّ ، والسدّيّ والزمخشريّ وغيرهم ( 1 ) . وروى الزمخشريّ في ذيل هذه الرواية عن عائشة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خرج وعليه مرط مرحّل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ثمّ جاء الحسين فأدخله ثمّ فاطمة ثمّ عليّ ثمّ قال : * ( إنّما يُريدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُم ) * ( 2 ) . ثمّ قال : فإن قلت : ما دعاه إلى المباهلة إلا لتبيّن الكاذب منه ومن خصمه وذلك أمر يختصّ به وبمن يكاذبه فما معنى الأبناء والنساء . قلت : ذلك آكد في دلالته على ثقته بحاله ، واستيقانه بصدقه ، حيث استجرأ على تعريض أعزّته وأفلاذ كبده وأحبّ الناس إليه لذلك - إلى أن قال - : وفيه دليل لا شئ أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السّلام ، وفيه برهان على صحّة نبوّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 3 ) ، هذا . وللمراقب أن يعرف حرمة هذا اليوم ومحلَّه للإسلام ومكانته للإيمان . أقول : لهذا اليوم من الشرف وجهان كلّ منهما في الشرف نظير صاحبه : الأوّل : ثبوت النبوّة . والثاني : ثبوت الولاية . فبالأوّل بناء الإسلام ، وبالثاني مباني الإيمان ، وقد استبصر بهذه الآية الشريفة حكيم من حكماء الإسلام من أهل السنّة واختار التشيّع بالتأمّل في آية

--> ( 1 ) راجع الأقبال : 2 - 349 . . ( 2 ) الأحزاب : 33 . . ( 3 ) الكشاف : 1 - 368 - 370 ، عنه الطرائف : 43 . .