ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

402

المراقبات ( أعمال السنة )

ويستحبّ أيضا مؤكَّدا أن يغتسل في أوّل اليوم ، ويلبس أنظف ثيابه ويتطيّب ويقول عند مصافحة المؤمنين : الحمد للَّه الَّذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام ( 1 ) . وورد أيضا صلاة بعد الدعاء مرويّة في الإقبال أوّلها : اللَّهمّ صلّ على وليّك وأخي نبيّك ( 2 ) هذا . يا أخي إن كنت موقنا بما تلونا عليك في هذه الأخبار الكثيرة من فضل يوم الغدير ، فضل العمل فيه فالبدار البدار ، فاشكر للَّه الَّذي فضّله ، ومنح بهذا الفضل العظيم ، الَّذي يعسر الإيمان به من عظمته ، عليك بولاية إمامك ، وجدّ بغاية جهدك في معرفته ، فإنّه أصل كلّ خير ، لأنّ الإنسان إذا عرف الفضل والخير يحبّه وإذا أحبّه سعى في تحصيله ، والمعرفة قبل الولاية . وإذا تولَّيته لا بدّ لك من السعي في موجبات الولاية ، وإذا أتيت بموجبات المحبّة والولاية ، اتّبعته في أفعاله وأخلاقه وهداه ، وسعيت في تحصيل رضاه ، فإذا أحبّك وقرّبك وأدناك وارتقيت من العلى والفضل مرتقى عظيما ، وجاورت بذلك سيّد الأنبياء صلَّى اللَّه عليه وآله لأنّه وعد عليّا عليه السّلام أنّ شيعته على منابر من نور مبيضّة وجوههم حوله في الجنّة ، وهم جيرانه ، لمثل هذا فليتنافس المتنافسون . فانظر في سيرته : في كرمه وشجاعته ، وزهده وخشيته ، ورجائه وتوكَّله ، ورضاه وتسليمه ، ومعرفته وتوحيده ، وتفكَّر في علمه وعبادته ، وبكائه وتصلَّبه في ذات اللَّه وسخائه وإيثاره وتحمّله على مشاقّ الأعمال ، وصبره على النوائب

--> ( 1 ) الإقبال : 2 - 280 - 281 . . ( 2 ) الإقبال : 2 - 307 ، عنه البحار : 100 - 273 . .