ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
403
المراقبات ( أعمال السنة )
وجمعه لمكارم الأخلاق ، ومحامد الأوصاف الَّتي يعسر اجتماع كمال بعضها مع البعض ، إنّ الرقّة يخالف في الأغلب مع جهاد الكفّار ، وقتل النفوس ، والقوّة تنافي مع كثرة الصوم والجوع ، والتواضع لا يجتمع غالبا مع الهيبة والعظمة ، والطرف لا يناسب الحشمة ، وكان صلوات اللَّه عليه جامعها لها وحائزا لكمالها . روي عن . . . [ 1 ] . وبالجملة ينبغي بل يجب في حكم العقل لكلّ مؤمن بهذا الأمر أن يعمد في هذا اليوم لكلّ ما ورد فيه فضل من الخيرات ، ويأخذ منها حظَّا كاملا بحسب طمعه في فضل اللَّه وكرم أوليائه ، وهي الغسل ، ولبس ثياب الزينة ، والتطيّب ، وزيارة المؤمنين ، والتبسّم في وجوههم ، وبرّهم وصلتهم ، وإفطارهم في الليلة الآتية ، والتوسّع على النفس والعيال ، والتصدّق والإطعام ، والصيام ، وإظهار السرور ، الحمد للَّه ، والشكر له ، لا سيّما عند مصافحة الإخوان ، لا سيّما بما ورد ، وتهنئة الإخوان ومصافحتهم ، وقضاء حوائجهم من غير سؤالهم ، وإعانتهم ، زيارته صلوات اللَّه عليه والصلاة والدعاء كما ذكرنا ، ويكثر اهتمامه في التصدّق وإطعام المؤمنين ، لا سيّما بإفطارهم ، ويزيد في تهجّد ليلته وقيامه على سائر الليالي . وقد سمعت عن تاجر من أهل بلدتنا أنّه قام ليلة من أوّل الليل يناجي ويخاطب أمير المؤمنين عليه السّلام ويقول : گر بشكافند سرا پاي من * جز تو نيابند در اعضاي من قائما على رجليه يردّد هذا الشعر حتّى سمع أذان الصبح كان شديد المحبّة
--> [ 1 ] بياض في أصل المصنف نحو أسطر وكأنّه أراد نقل ما ذكره ابن أبي الحديد في جمعه عليه السّلام بين الأضداد من الصفات . فتدبر .