ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

399

المراقبات ( أعمال السنة )

حرمته إذا نصب لأمّته وصيّا وخليفة من بعده في ذلك اليوم ( 1 ) . وروي أنّ العمل فيه يعدل ثمانين شهرا ( 2 ) . وروي أنّه كفارة ستّين سنة ( 3 ) . ثمّ إنّ هذه الولاية الَّتي عرضت لجميع أصناف المخلوقين من الجماد والنبات والحيوان والإنسان والملائكة إنّما هو ولاية الوليّ المطلق الَّتي كانت في رسول اللَّه وأمير المؤمنين وخلفائهما الأحد عشر وهي كما قاله بعض المحقّقين : باطن النبوّة المطلقة الَّتي هي اطَّلاع النبيّ المخصوص بها على استعداد جميع الموجودات بحسب ذواتها وماهيّاتها وإعطاء كلّ ذي حقّ حقه الَّذي يطلبه بلسان استعداده من حيث الإنباء الذاتيّ والتعليم الحقيقيّ الأزليّ ، وصاحب هذا المقام هو الموسوم بالخليفة الأعظم ، وقطب الأقطاب ، والإنسان الكبير ، وآدم الحقيقيّ ، المعبّر عنه بالقلم الأعلى والعقل الأوّل ، والروح الأعظم . وإليه الإشارة بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : أوّل ما خلق اللَّه نوري ، وكنت نبيّا وآدم بين الماء والطين ، وإليه استند كلّ العلوم والأعمال ، وإليه ينتهي جميع المراتب والمقامات نبيّا كان أو وليّا ، رسولا كان أو وصيّا ، ومرجعه إلى فناء العبد في الحقّ وبقائه به ( 4 ) . وإليه الإشارة بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنا وعليّ من نور واحد » ( 5 ) ، وقوله : « خلق اللَّه روحي وروح عليّ بن أبي طالب قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ، وبعث عليّا مع كلّ

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 260 - 262 . . ( 2 ) ثواب الأعمال : 100 عنه الإقبال : 2 - 264 . . ( 3 ) ثواب الأعمال : 100 ح 3 ، الفقيه : 2 - 55 ح 241 ، بإسنادهما إلى المفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . عنهما الوسائل : 10 - 442 ح 5 ، مصباح المتهجد : 679 مثله ، عنه الوسائل : 1 - 443 ح 5 . . ( 4 ) راجع البحار : 15 - 2 ، الباب 1 في بدء خلق الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وبدء نوره وظهوره . . ( 5 ) معاني الأخبار : 21 عنه البحار : 15 - 11 ح 12 . .