ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
400
المراقبات ( أعمال السنة )
نبيّ سرا ومعي جهرا ، » وبقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « كنت وليّا وآدم بين الماء والطين ، » وقوله : « أنا وجه اللَّه ، وأنا جنب اللَّه ، وأنا يد اللَّه ، وأنا القلم الأعلى ، وأنا اللوح المحفوظ ، » إلى آخر ما قاله في خطبة البيان ( 1 ) وغيرها . وهذا هو المراد بقول الصادق عليه السّلام : « الصورة الإنسانية هي أكبر حجج اللَّه على خلقه ، وهو الكتاب الَّذي كتبه بيده ، وهو مجمع صور العالمين ، وهو النسخة المختصرة من اللوح المحفوظ ، وهو الجسر الممدود بين الجنّة والنار » . وقد كان هذه الولاية في النبيّ والوصيّ وهما فاتحها وخاتمها فمن أجل عظمة هذا الأمر جعل هذه المثوبات العظيمة لتعظيم هذه الولاية . روي عن الرضا عليه السّلام أنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض ، إنّ للَّه عزّ وجلّ في الفردوس الأعلى قصرا لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ، فيه مائة ألف قبّة من ياقوت حمراء ، ومائة ألف خيمة من ياقوت أخضر ، ترابه المسك والعنبر فيه أربعة أنهار : نهر من خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ ، وأجنحتها من ياقوت ، تصوّت بألوان الأصوات . فإذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون اللَّه ويقدّسونه ويهلَّلونه ، فتطاير تلك الطيور ، فيقع في ذلك الماء وتمرغ على ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمعت الملائكة طارت تلك الطيور ، فيقع من ذلك وإنّهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة صلوات اللَّه عليها فإذا كان آخر اليوم نودوا : انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الزلل والخطاء إلى قابل في مثل هذا اليوم
--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 - 178 . .