ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
398
المراقبات ( أعمال السنة )
وفي يوم الغدير عرض اللَّه الولاية على أهل السماوات السبع فسبق إليها أهل السماء السابعة ، فزيّنها بالعرش ، ثمّ سبق إليها أهل السماء الرابعة فزيّنها بالبيت المعمور ، ثمّ سبق إليها أهل السماء الدنيا فزيّنها بالكواكب . ثمّ عرضها على الأرضين فسبقها مكَّة فزيّنها بالكعبة ، ثمّ سبقت إليها المدينة فزيّنها بالمصطفى محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ سبقت إليها الكوفة فزيّنها بأمير المؤمنين عليه السّلام . وعرضها على الجبال فأوّل جبل أقرّ بذلك ثلاثة أجبال : العقيق ، وجبل الفيروزج ، وجبل الياقوت ، فصارت هذه الجبال جبالهنّ وأفضل الجواهر ، ثمّ سبقت إليها جبال أخر فصارت معادن الذهب والفضّة ، وما لم يقرّ بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت شيئا . وعرضت في ذلك اليوم على المياه فما قبل منها صار عذبا وما أنكر صار ملحا أجاجا ، وعرضها في ذلك اليوم على النبات فما قبله صار حلوا طيّبا وما لم يقرّ صار مرّا . ثمّ عرضها في ذلك اليوم على الطير فما قبلها صار فصيحا مصوّتا وما أنكرها صار أخرس مثل الألكن . ومثل المؤمنين في قبولهم الإيمان وولاء أمير المؤمنين عليه السّلام في يوم الغدير كمثل الملائكة في سجودهم لآدم ، ومثل من أبى ولاية أمير المؤمنين في يوم الغدير كمثل إبليس ، وفي هذا اليوم أنزلت هذه الآية : * ( اليَومَ أكمَلتُ لَكُم دِينَكُم ) * ( 1 ) الآية . وما بعث اللَّه نبيّا إلا وكان يوم بعثه مثل الغدير عنده وعرف
--> ( 1 ) المائدة : 68 . .