ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

392

المراقبات ( أعمال السنة )

معاشر النّاس : إنّي رسول اللَّه قد خلت من قبلي الرّسل ألا إنّ عليّا الموصوف بالصبر والشكر ثمّ من بعده من ولده من صلبه . معاشر النّاس : قد ضلّ من قبلكم أكثر الأوّلين ، أنا صراط اللَّه المستقيم ، الَّذي أمرتم أن تسلكوا الهدى إليه ثمّ عليّ من بعدي ثمّ ولدي من صلبه أئمّة يهدون بالحقّ إنّي قد بيّنت لكم ، وفهّمتكم ، هذا عليّ يفهّمكم بعدي ، ألا وإنّي بعد انقطاع خطبتي أدعوكم إلى مصافحتي على بيعته ، والإقرار له ألا إنّي بايعت للَّه وعليّ بايع لي ، أنا آخذكم بالبيعة له عن اللَّه * ( فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ومَنْ أوفَى بِما عاهَدَ عَلَيهُ الله فَسَيُؤتِيِه أجْرا عَظِيما ) * ( 1 ) . معاشر النّاس : أنتم أكثر من أن تصافحون بكفّ واحدة ، قد أمرني اللَّه أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقّدتم الإمرة لعليّ بن أبي طالب ، ومن جاء بعده من الأئمة منّي ومنه ، على ما أعلمتكم أنَّ ذرّيّتي من صلبه ، فليبلَّغ الحاضر الغائب ، قولوا : سامعين مطيعين راضين لما بلَّغت عن ربّك ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيا ونموت ، ونبعث ، لا نغيّر ولا نبدّل ، ولا نشكّ ولا نرتاب ، أعطينا بذلك اللَّه وإياك وعليّا والحسن والحسين والأئمة الَّذين ذكرت بكلّ عهد وميثاق ، من قلوبنا وألسنتنا ، لا نبغي بذلك بدلا ، ونحن نؤدّي ذلك إلى كلّ من رأينا . فبادر النّاس بنعم نعم سمعنا وأطعنا أمر اللَّه وأمر رسول اللَّه آمنّا به بقلوبنا ، وتداكَّوا على رسول اللَّه وعليّ بأيديهم إلى أن صلَّيت الظَّهر والعصر في وقت واحد ، وباقي ذلك اليوم إلى أن صلَّيت العشائين في وقت واحد ، ورسول اللَّه

--> ( 1 ) الفتح : 10 . .