ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

391

المراقبات ( أعمال السنة )

معاشر النّاس تدبّروا القرآن ، وافهموا آياته ومحكماته ، ولا تتّبعوا متشابهاته ، فو اللَّه لا يوضح تفسيره إلا الَّذي أنا آخذ بيده ، ورافعها بيدي ، ومعلَّمكم أنّ من كنت مولاه فهو مولاه . واعلموا معاشر النّاس أنّ عليّا والطيّبين من ولدي من صلبه ، هم الثقل الأصغر ، القرآن الثقل الأكبر ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، ولا تحلّ إمرة المؤمنين لأحد بعدي غيره . ثمّ ضرب بيده إلى عضده فرفعه على درجة دون مقامه متيامنا عن وجه رسول اللَّه فرفعه بيده . فقال : أيّها النّاس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : اللَّه ورسوله فقال : ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله ، إنّما أكمل اللَّه لكم دينكم بولايته وإمامته ، وما نزلت آية خاطب اللَّه بها المؤمنين إلا بدأ به ، ولا شهد اللَّه بالجنّة في هل أتى إلا له ، ولا أنزله في غيره ، ذرّيّة كلّ نبيّ من صلبه ، وذرّيّتي من صلب عليّ ، لا يبغض عليّا إلا شقيّ ولا يوالي عليّا إلا تقيّ وفي عليّ نزلت * ( والعصر ) * وتفسيرها وربّ العصر : القيامة * ( إنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْر ) * أعداء آل محمّد * ( إلا الَّذِينَ آمَنُوا ) * بولايتهم * ( وعَمِلُوا الصّالِحات ) * بمواساة إخوانهم * ( وتواصَوْا بالصَّبْر ) * ( 1 ) في غيبة غائبهم . معاشر النّاس : * ( آمِنُوا بالله ورَسُوله والنّور الَّذِي أنزلنا ) * ( 2 ) أنزل اللَّه النّور فيّ ثمّ في عليّ ثمّ النّسل منه إلى المهديّ الَّذي يأخذ بحقّ اللَّه .

--> ( 1 ) العصر : 1 - 3 . . ( 2 ) التغابن : 8 . .