ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

390

المراقبات ( أعمال السنة )

فيقمّوا ما تحتها فكسحوه وأمرهم أن يضعوا الحجارة بعضها على بعض كقامة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأمر بثوب فطرح عليه ثمّ صعد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله المنبر ينظر يمنة ويسرة ، ينتظر اجتماع النّاس إليه ، فلمّا اجتمعوا فقال : الحمد للَّه الَّذي علا في توحّده ، ودنا في تفرّده - إلى أن قال - وأقرّ له على نفسي بالعبودية ، وأشهد له بالربوبيّة ، وأؤديّ ما أوحي إليّ حذار إن لم أفعل أن تحلّ بي قارعة ، أوحي إليّ : * ( يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنِزلَ إلَيْكَ مِن رَبِّك ) * الآية . معاشر النّاس ما قصّرت في تبليغ ما أنزله اللَّه تبارك وتعالى ، وأنا أبيّن لكم سبب نزول الآية إنّ جبرئيل هبط إليّ مرارا أمرني عن السّلام أن أقول في المشهد ، وأعلم الأبيض والأسود ، أنّ عليّ بن أبي طالب أخي وخليفتي والإمام بعدي . أيّها النّاس علمي بالمنافقين الَّذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويحسبونه هيّنا وهو عند اللَّه عظيم ، وكثرة أذاهم لي ، مرّة سمّوني أذنا لكثرة ملازمته إيّاي وإقبالي عليه ، حتّى أنزل اللَّه : * ( ومِنْهُم الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويقولُونَ هُوَ أذن قل أذُن خَيْرٌ لَكُم ) * ( 1 ) - [ محيط ] ولو شئت أن أسمّي القائلين بأسمائهم لسمّيتهم . واعلموا أنّ اللَّه قد نصبه لكم وليّا وإماما مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار ، على التابعين ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجميّ والعربيّ ، وعلى الحرّ والعبد ، وعلى الكبير والصغير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كلّ موحّد ، هو ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدّقه .

--> ( 1 ) التوبة : 61 . .