ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

388

المراقبات ( أعمال السنة )

رسول اللَّه وقرأه علينا ثمّ قال : قوموا نطلب هذه الصّفة الَّتي وصف اللَّه بها ، فلمّا دخل رسول اللَّه المسجد استقبله سائل فقال : من أين جئت ؟ فقال : من عند هذا المصلَّي تصدّق عليّ بهذه الحلقة وهو راكع . فكبّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ومضى نحو عليّ عليه السّلام فقال : يا عليّ ما أحدثت اليوم من خبر ؟ فأخبره بما كان منه إلى السائل ، فكبّر ثالثة . فنظر المنافقون بعضهم إلى بعض وقالوا : إنّ أفئدتنا لا تقوى على ذلك أبدا مع الطاعة له ، فنسأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يبدّله لنا ، فأتوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأخبروه بذلك فأنزل قرآنا وهو : * ( قُلْ مَا يَكُونُ لِي أن أُبدّلَهُ من تِلقاءِ نَفسِي ) * ( 1 ) فقال جبرئيل : أرسول اللَّه أتمّه ، فقال : حبيبي جبرئيل قد سمعت ما تآمروا به فانصرف [ عن ] ( 2 ) رسول اللَّه الأمين جبرئيل . ثمّ قال صاحب كتاب النشر والطيّ من غير حديث حذيفة : فكان من قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حجّة الوداع بمنى : يا أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلَّوا : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، وإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كإصبعيّ هاتين - وجمع بين سبّابتيه - ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا ومن خالفهما فقد هلك ، ألا هل بلغت أيّها الناس ؟ قالوا : نعم ، قال : اللَّهمّ اشهد . ثمّ قال صاحب الكتاب : فلمّا كان آخر يوم من أيّام التشريق أنزل اللَّه عليه : * ( إذا جَاءَ نَصْرُ الله ) * ( 3 ) إلى آخرها فقال عليه السّلام : نعيت إليّ نفسي ، فجاء إلى مسجد

--> ( 1 ) يونس : 15 . . ( 2 ) من المصدر . . ( 3 ) النصر : 1 . .