ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

383

المراقبات ( أعمال السنة )

مكانا ، وأقرب منه منزلة ، فقال بعضهم : أبوكم آدم وخلقه اللَّه عزّ وجلّ بيده ، وأسجد له ملائكته ، جعله الخليفة في أرضه ، وسخّر له جميع خلقه ، وقال الآخرون : بل الملائكة الَّذين لم يعصوا اللَّه عزّ وجلّ ، وقال بعضهم : لا بل رؤساء الملائكة الثلاثة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل . فانطلقوا إلى آدم عليه السّلام فذكروا الَّذي قالوا واختلفوا فيه ، فقال : يا بنيّ أنا أخبركم بأكرم الخلائق جميعا على اللَّه عزّ وجلّ ، واللَّه لمّا أن نفخ فيّ الروح حتّى استويت جالسا فبرق لي العرش العظيم ، فنظرت فيه ، فإذا فيه : لا إله إلا اللَّه محمّد رسول اللَّه فلان أمين اللَّه فلان خيرة اللَّه عزّ وجلّ ، فذكر عدّة أسماء مقرونة [ 1 ] بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله . وقال آدم : لم أر في السماء موضعا أو قال صفيحا منها إلا ومكتوب فيه لا إله إلا اللَّه ، وما من موضع فيه مكتوب لا إله إلا اللَّه إلا وفيه مكتوب خلقا لا خطَّا محمّد رسول اللَّه ، وما من موضع فيه مكتوب فيه محمّد رسول اللَّه إلا ومكتوب فلان خيرة اللَّه ، فلان صفوة اللَّه ، فلان أمين اللَّه عزّ وجلّ ، فذكر عدّة أسماء فنظم الحساب المعدود ، قال آدم عليه السّلام : فمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله يا بنيّ ومن خطَّ من تلك الأسماء معه أكرم الخلائق على اللَّه عزّ وجلّ جميعا . وعن صلوات إبراهيم الخليل : أنّه نظر إبراهيم في التابوت ، ونظر فإذا بيت محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله آخر الأنبياء عن يمينه عليّ بن أبي طالب أخذ بحجزته فإذا شكل عظيم يتلألأ نورا ، فيه : هذا وصيّه وصنوه المؤيّد بالنصر ، فقال إبراهيم : يا ربّ إلهي وسيّدي من هذا الخلق الشريف ؟

--> [ 1 ] في الأصل : مقرون ، وما أثبتناه من المصدر ، وهو الصحيح .