ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

384

المراقبات ( أعمال السنة )

فأوحى اللَّه عزّ وجلّ : هذا عبدي وصفوتي الفاتح الخاتم ، وهذا وصيّه الوارث . قال : ربّي ما الفاتح الخاتم ؟ قال : هذا محمّد خيرتي وبكر فطرتي وحجّتي الكبرى في بريّتي نبّأته وأحييته إذ كان آدم بين الطين والجسد ، ثمّ إنّي باعثه عند انقطاع الزمان لتكملة ديني وخاتم به رسالاتي ونذري ، وهذا عليّ أخوه وصدّيقه الأكبر ، آخيت بينهما واخترتهما ، وصلَّيت فباركت عليهما ، وطهّرتهما وأخلصتهما والأبرار منهما وذرّيّتهما قبل أن أخلق سمائي وأرضي وما فيهما من خلقي ، وذلك لعلمي بهم وبقلوبهم إنّي بعبادي خبير عليم إلخ . وعن السفر الثاني من التوراة أنّي باعث في الأمّيّين من ولد إسماعيل رسولا أنزل عليه كتابي وأبعثه بالشريعة القيّمة على جميع خلقي ، أوتيه حكمتي وأؤيّده بملائكتي وجنودي ، يكون ذرّيّته من ابنة له مباركة باركتها - إلى أن قال - يكون منهم اثنا عشر فيما أكمّل بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وبما أرسله به من بلاغ وحكمة ديني ، أختم به أنبيائي ورسلي . وعن المفتاح الرابع من الوحي إلى المسيح عليه السّلام : يا عيسى يا بن الطاهرة البتول اسمع قولي وجدّ في أمري ، إنّي خلقتك من غير فحل ، وجعلتك آية للعالمين ، وإيّاي فاعبد ، وعليّ فتوكَّل ، وخذ الكتاب بقوّة ثمّ فسّره لأهل سوريا ، وأخبرهم أنّي أنا اللَّه لا إله إلا أنا الحيّ القيّوم الَّذي لا أحول ولا أزول ، فآمنوا بي وبرسولي النبيّ الأمّي الَّذي يكون في آخر الزمان ، نبيّ الرحمة والملحمة ، الأوّل الآخر قال : وّل النبيّين خلقا وآخرهم مبعثا ذلك العاقب الحاشر [ 1 ] .

--> [ 1 ] في الأصل : الخاثر والظاهر أنه تصحيف وما أثبتناه من المصدر وهو الصحيح .